شرح
الحسين عليهم السّلام قال : « إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 .، وخبر إسحاق عن جعفر عليه السّلام أيضا : « إنّ عليا عليه السّلام كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم ، وإذا ذبح المحلّ الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محلّ ولا محرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب تروك الإحرام حديث : 5 .، وقصور سندهما منجبر بعمل المشهور ، بل دعوى الإجماع عليه ، ويشهد له مرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام : « قلت له :
المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال عليه السّلام : إذا يكون عليه فداء آخر . قلت : فما يصنع به ؟ قال عليه السّلام يدفنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 ..
واستشهد له أيضا تارة : بأنّ التذكية تتقوّم بذكر اسم اللَّه تعالى ولا يتحقق ذلك بالنسبة إلى المحرم .
وأخرى : بما ورد في تعارض الصيد والميتة بالنسبة إلى المحرم وتقديم الميتة على الصيد ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 43 من أبواب كفارات الصيد حديث : 9 و 11 و 10 ..
وثالثة : بخبر ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنّه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصاب في الحلّ فإنّ الحلال يأكله وعليه الفداء » ( 5 )( 5 ) الوسائل باب : 3 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 ..
وأشكل على الأول : بأنّه لا منافاة بين الذكر والحرمة - كما في تذكية المغصوب - لأنّ النهي في غير العبادات لا يوجب الفساد إلا أن يقال : إنّ حالة الإحرام حالة لا يناسبها التسمية للتذكية الصيدية ففرق بينها وبين الحيوان المغصوب .
وعلى الثاني : بما يأتي من ترجيح الصيد على الميتة وفي بعض