تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والأحوط عدم الإجزاء عن فرضه الذي هو التمتع [ 9 ] كما أنّ الأحوط أن يقصّر ، ثمَّ يهلّ لحج التمتع ويتممه ، ثمَّ يستأنف في القابل .
شرح
والفاضل ، والشهيد أنّه يبني على إحرامه الأول وكان الثاني باطلا ، للأصل ، والنهي عن الثاني الموجب لفساده وحملوا الخبرين على متمتع عدل إلى الإفراد ثمَّ لبّى بعد ما سعى ، كما في خبر إسحاق به عمار قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل يفرد بالحج فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ثمَّ يبدو له أن يجعلها عمرة ؟ فقال عليه السّلام : إن كان لبّى بعد ما سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب أقسام الحج حديث : 1 .. وفيه : أنّ الأصل محكوم بالموثق وغيره ومع وجودهما لا وجه لقاعدة : إنّ النهي في العبادة يوجب الفساد لخروج المورد عنها لأجل الدليل الدال على الصحة ، والحمل المذكور بعيد . كما أنّ الاستشهاد بالخبر كذلك أيضا ، لأنّه فيما إذا قصد الإفراد بالحج ثمَّ عدل إلى غيره والمقام فيما إذا قصد للعمرة التمتعية ثمَّ أهلّ بالحج قبل تمامها . [ 9 ] لأصالة عدم الإجزاء ، وإمكان التشكيك في كون الخبرين واردين مورد البيان من هذه الجهة .