تحريمها على نفسه [ 110 ] ، فلا تجب الإعادة حينئذ هذا ولو أحرم في القميص جاهلا بل أو ناسيا أيضا نزعه وصح إحرامه [ 111 ] ، أما إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقه وإخراجه من تحت ، والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشق تعبد [ 112 ] لا لكون الإحرام باطلا في الصورة الأولى كما قد قيل .
( مسألة 27 ) : لا يجب استدامة لبس الثوبين ، بل يجوز تبديلهما ونزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير بل الظاهر جواز التجرد منهما ، مع الأمن من الناظر أو كون العورة مستورة بشيء آخر [ 113 ] .
شرح
[ 110 ] ليس الإحرام هذا ولا ذاك ، كما مرّ بل هو : جعل نفسه معرضا لأحكام خاصّة في الشريعة في مدّة معينة . ومقتضى إطلاق الفتاوى ، وإطلاق قوله عليه السّلام فيما تقدم من صحيح ابن عمار : « يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والإشعار ، والتقليد . فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 .تحقق الإحرام ولو مع لبس المخيط حين النية ، كما أنّ مقتضاه عدم الفرق بين العلم ، والجهل ، والنسيان . نعم ، في خبر ابن بشير : « أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .وهو وإن اقتضى تقييد المطلقات به ولكنه يحتاج إلى مزيد فحص في أنّ المشهور عملوا بالتقييد أو لا فراجع المطولات وتأمل تجدها غير وافية بالمقصود .
[ 111 ] لما تقدم في صحيح ابن عمار فراجع .
[ 112 ] مرّ ذلك في صحيح معاوية بن عمار أيضا .
[ 113 ] كل ذلك للأصل ، والإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وفي خبر الشحام :