والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتزر ببعضه ويرتدي بالباقي ، إلا في حال الضرورة [ 106 ] ، والأحوط كون اللبس قبل النية والتلبية [ 107 ] ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده والأحوط ملاحظة النية في اللبس [ 108 ] ، وأما التجرد فلا يعتبر فيه النية [ 109 ] ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضا .
( مسألة 26 ) : لو أحرم في قميص عالما عامدا أعاد لا لشرطية لبس الثوبين ، لمنعها - كما عرفت - بل لأنّه مناف للنية ، حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضا ، لأنّه مثله في المنافاة للنية إلا أن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات بل هو البناء على
شرح
المتن ، فلأنّ المعروف بينهم ذلك ولكن في كون ذلك موجبا لوجوب الاحتياط إشكال بل منع فلا دليل لهم عليه والمناط الصدق العرفيّ فيهما .
[ 106 ] منشأ الاحتياط الجمود على الاثنينية المستفادة من ظاهر الأدلة ويمكن حملها على الغالب فلا يستفاد منها التقييد ، فالمرجع حينئذ الأصل والإطلاق . ولعله لذلك اختار الشهيد الجواز واستوجهه في الجواهر . وأما في حال الضرورة فظاهرهم الاتفاق على الجواز .
[ 107 ] على المشهور مستندا إلى ظاهر النص ، والفتوى ولكن استفادة الوجوب من النص مشكل ، لما مرّ مرارا من أنّ سياقه سياق الآداب والسنن ، ففي كون هذا الاحتياط واجبا إشكال .
[ 108 ] بناء على كونه من العبادات - كما هو كذلك - بحسب المرتكزات .
[ 109 ] للأصل ، والإطلاق ، وكونه كسائر تروك الإحرام التي لا تعتبر فيها النية .