شرح
الأولى : في أنّ التجرد عن المخيط هل هو شرط لصحة الإحرام أو لا ، فيصح الإحرام ولو لم يتجرد عن المخيط ؟
الثانية : في أنّ لبس ثوبي الإحرام هل يكون شرطا في صحته أو لا ؟ فيصح الإحرام مجردا عن الثياب مطلقا أو في المخيط كذلك ؟
أما الجهة الأولى : فمقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتباره ، ويدل عليه أيضا ظهور الإجماع على أنّه لو أحرم في ثيابه ينزعها ويصح إحرامه ولا يحتاج إلى تجديد النية والتلبية ولو كان شرطا وجب تجديدهما ، ويدل عليه أيضا صحيح ابن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « في رجل أحرم وعليه قميصه . فقال :
ينزعه ولا يشقه . وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الإحرام حديث : 2 .فإنّ ظهوره في عدم الشرطية مما لا ينكر وكذا خبر ابن بشير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام :
« فيمن لبس قميصا فقال عليه السّلام : له متى لبست قميصك ؟ أبعد ما لبيت أم قبل ؟ قال :
قبل أن ألبي قال عليه السّلام : فأخرجه من رأسك ، فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الإحرام حديث : 3 .ومثله خبر الأصم ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الإحرام حديث : 4 ..
وأما صحيح معاوية عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلبّ وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 45 من أبواب تروك الإحرام حديث : 5 .فمهجور بين الأصحاب من حيث التفصيل المذكور فيه بين القميص وسائر الثياب ، مع أنّه يمكن حمله على ما لا ينافي سائر أخبار الباب .
الجهة الثانية : مقتضى الأصل والإطلاقات فيها عدم الاشتراط أيضا ، مضافا إلى إطلاق قول أبي عبد اللَّه في صحيح معاوية : « يوجب الإحرام ثلاثة