مجهولا لم تجب عليه الكفارة [ 93 ] ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولا ، فيحتمل أن يقال بوجوبها ، لأصالة التأخر لكن الأقوى عدمه ، لأنّ الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية [ 94 ] .
شرح
[ 93 ] لأصالة البراءة عن وجوبها في الصورة الأولى بعد عدم جريان الأصول الموضوعية ، أو جريانها وسقوطها بالمعارضة ، ولأصالة عدم التلبية ، وعدم تحقق منشأ الكفارة في الصورة الثانية .
[ 94 ] ومع إثبات ذلك بالأصل فيرجع في هذه الصورة أيضا إلى أصالة البراءة .
وقد جرت على لساني في بعض تلك المشاعر العظام جملة من التلبيات
المنظومة نشير إلى بعضها :
لبّيك يا مقصد كلّ عارف * وملجأ النّاس من المخاوف
لبّيك يا كاشف كلّ كربه * ومبدأ الخير وكلّ نعمه
لبّيك يا سرّ القلوب الوالهة * ومالك الملك وننفي الآلهة
ننفي شريكا لك من كلّ جهة * في الذّات والفعل وفي كلّ صفه
لبّيك يا ذا العزّ والمعارج * ومنزل القرآن ذي المناهج
جئتك محتاجا إلى نوالك * ومستجيرا بك في المهالك
ما قدر ذنب بل ذنوب تنتهي * في جنب فضل هو ليس ينتهي
وفدنا إليك بشوق شديد * وأفئدة وإلهه من بعيد
أتيناك يا شاهدا لا يرى * بآمال ليس لها ملتجأ
سوى فيض إحسانك المنتظر * لتعف به ذنب كلّ البشر
أليس دعانا إليك الخليل * ونادى هلمّوا لبيت الجليل
أليس المضيف يسرّ الضّيوف * ألست المليك العطوف الرّؤف
ألست ترغبنا بالكرم * وتطلب منّا معالي الشّيم