تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مجهولا لم تجب عليه الكفارة [ 93 ] ، وإن كان تاريخ إتيان الموجب مجهولا ، فيحتمل أن يقال بوجوبها ، لأصالة التأخر لكن الأقوى عدمه ، لأنّ الأصل لا يثبت كونه بعد التلبية [ 94 ] .
شرح
[ 93 ] لأصالة البراءة عن وجوبها في الصورة الأولى بعد عدم جريان الأصول الموضوعية ، أو جريانها وسقوطها بالمعارضة ، ولأصالة عدم التلبية ، وعدم تحقق منشأ الكفارة في الصورة الثانية . [ 94 ] ومع إثبات ذلك بالأصل فيرجع في هذه الصورة أيضا إلى أصالة البراءة . وقد جرت على لساني في بعض تلك المشاعر العظام جملة من التلبيات المنظومة نشير إلى بعضها : لبّيك يا مقصد كلّ عارف * وملجأ النّاس من المخاوف لبّيك يا كاشف كلّ كربه * ومبدأ الخير وكلّ نعمه لبّيك يا سرّ القلوب الوالهة * ومالك الملك وننفي الآلهة ننفي شريكا لك من كلّ جهة * في الذّات والفعل وفي كلّ صفه لبّيك يا ذا العزّ والمعارج * ومنزل القرآن ذي المناهج جئتك محتاجا إلى نوالك * ومستجيرا بك في المهالك ما قدر ذنب بل ذنوب تنتهي * في جنب فضل هو ليس ينتهي وفدنا إليك بشوق شديد * وأفئدة وإلهه من بعيد أتيناك يا شاهدا لا يرى * بآمال ليس لها ملتجأ سوى فيض إحسانك المنتظر * لتعف به ذنب كلّ البشر أليس دعانا إليك الخليل * ونادى هلمّوا لبيت الجليل أليس المضيف يسرّ الضّيوف * ألست المليك العطوف الرّؤف ألست ترغبنا بالكرم * وتطلب منّا معالي الشّيم