وكذا في القارن [ 71 ] إذا لم يأت بها ولا بالإشعار أو التقليد بل يجوز له أن يبطل الإحرام [ 72 ] ما لم يأت بها في غير القارن ، أو لم يأت بها ولا بأحد الأمرين فيه .
والحاصل : إنّ الشروع في الإحرام وإن كان يتحقق بالنية [ 73 ] ولبس الثوبين ، إلا أنّه لا تحرم عليه المحرّمات ، ولا يلزم البقاء عليه إلا بها أو بأحد الأمرين فالتلبية وأخوها بمنزلة تكبيرة الإحرام في الصلاة .
( مسألة 18 ) : إذا نسي التلبية وجب عليه العود إلى الميقات لتداركها وإن لم يتمكن أتى بها في مكان التذكر [ 74 ] . والظاهر عدم وجوب الكفارة عليه إذا كان آتيا بما يوجبها ، لما عرفت من عدم انعقاد الإحرام إلا بها .
شرح
التلبية ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 20 و 19 وغيره من الأحاديث .ينزلها منزلها في هذه الجهة أيضا فقبل تحقق أحدها لا أثر للإحرام بخلاف ما إذا تحقق واحد منها فيثبت أثر الإحرام حينئذ من الإثم والكفارة .
[ 71 ] التعبير بإبطال الإحرام مسامحة ، لأنّ إبطال شيء متوقف على تحققه ومع عدم التحقق كيف يصدق الإبطال ، فالمراد به في المقام رفع اليد عن النية المقتضية لانعقاد الإحرام بعد ذلك بما يتلوها التلبية أو الإشعار أو التقليد .
[ 72 ] أي : الشروع الصوريّ الظاهريّ المسامحيّ دون الواقعيّ الحقيقيّ الذي يترتب عليه الأثر مثل من وقف مقابلا للقبلة متهيئا للصلاة بأفعالها يصدق عرفا أنّه شرع في الصلاة مع أنّه لا يدخل فيها إلا بالتكبيرة وبها تحرم المنافيات فكذا التلبية ونحوها من الإشعار والتقليد .
[ 73 ] في أنّه يدخل بالنية عرفا ولكن لا تحرم المنافيات إلا بعد التكبيرة .
[ 74 ] لما مرّ من تقوّم انعقاد الإحرام بها فيجب عليه العود لتحصيل الإحرام الصحيح . وما نسب إلى الشيخ رحمه اللَّه من التفرقة بين نسيان أصل الإحرام