الأمرين وبأيّهما بدأ كان واجبا وكان الآخر مستحبّا [ 64 ] . ثمَّ إنّ الإشعار عبارة عن شق السنام الأيمن ، بأن يقوم الرجل من الجانب الأيسر من الهدي ، ويشق سنامه من الجانب الأيمن [ 65 ] ، ويلطخ صفحته بدمه [ 66 ] ، والتقليد أن يعلَّق في رقبة الهدي نعلا خلقا قد صلَّى فيه .
شرح
- في حديث - : فنادى ربّنا عزّ وجلّ يا أمة محمد صلى اللَّه عليه وآله فأجابوا كلهم وهم في أصلاب آبائهم وفي أرحام أمهاتهم : « لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إنّ الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » قال فجعل اللَّه عزّ وجلّ تلك الإجابة شعار الحج » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 40 من أبواب الإحرام حديث : 5 .إلى غير ذلك مما يمكن أن يستفاد منه مطلوبية التلبية في نفسها عند الإحرام .
[ 64 ] أرسل ذلك في الشرائع ، والقواعد إرسال المسلَّمات ، وعن كشف اللثام الاتفاق على عدم وجوب الإشعار والتقليد بعد التلبية ، ويقتضيه الأصل وصحيح ابن عمار عن الصادق عليه السّلام : « في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره قال عليه السّلام : قد أجزأ عنه ، ما أكثر ما لا يقلد ولا يحلل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 10 .هذا ولكنه إذا لبّى أولا وتركها بعدها لم يكن حج قران .
[ 65 ] إجماعا ، ونصّا قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام في صحيح ابن عمار : « البدن تشعر في الجانب الأيمن ، ويقوم الرجل في الجانب الأيسر ، ثمَّ يقلدها بنعل خلق قد صلَّى فيها » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 4 .إلى غير ذلك من الأخبار .
[ 66 ] على المشهور بين الأصحاب واعترف في الحدائق بعدم العثور على نصّ يدل عليه ، ولعلّ وجهه أنّه إعلان وإظهار للشعار ، ومبالغة للإشعار حتى لا يخفى ذلك على أحد .