نعم ، الظاهر وجوب التلبية على القارن ، وإن لم يتوقف انعقاد إحرامه عليها ، فهي واجبة عليه في نفسها [ 63 ] ، ويستحب الجمع بين التلبية وأحد
شرح
[ 63 ] استدل عليه تارة : بالإطلاقات والعمومات الدالة على التلبية .
وأخرى : بالتأسي .
وثالثة : بموثق يونس : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي قد اشتريت بدنة فكيف أصنع بها ؟ فقال عليه السّلام : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة ، فأفض عليك من الماء ، وألبس ثوبك ، ثمَّ أنخها مستقبل القبلة ثمَّ ادخل المسجد فصلّ ثمَّ افرض بعد صلاتك ثمَّ اخرج إليها فأشعرها من الجانب الأيمن من سنامها ، ثمَّ قل : بسم اللَّه اللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني . ثمَّ انطلق حتى تأتي البيداء فلبه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب أقسام الحج حديث : 2 ..
ورابعة : بجملة من الكلمات المشتملة على أنّه بأيّهما بدأ كان الآخر مستحبا والكل مخدوش :
أما الأول : فبأنّ استفادة وجوب التلبية منها نفسا بعد عقد الإحرام بالإشعار أو التقليد مشكل بل ممنوع ، إذ المنساق منها إنّما هو فيما إذا انحصر عقد الإحرام بها .
وأما الثاني : فبأنّ التأسي أعمّ من الوجوب كما هو معلوم .
وأما الثالثة : فبأنّ كثرة اشتماله على الآداب والسنن يمنع عن استفادة الوجوب منه .
وأما الرابع : فإنّ بلوغها حدّ الإجماع المعتبر أول الدّعوى . هذا ولكنّه وإن أمكنت المناقشة في كل واحد مما ذكر لكن المجموع ربما يوجب الاطمئنان بالحكم ، مضافا إلى ما ورد من « أنّ التلبية شعار المحرم » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 37 من أبواب الإحرام حديث : 3 .، وما روي عن العسكري عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله