تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 16 ) : لا تجب مقارنة التلبية لنية الإحرام [ 67 ] ، وإن كان أحوط [ 68 ] فيجوز أن يؤخرها عن النيّة ولبس الثوبين على الأقوى [ 69 ] ، ( مسألة 17 ) : لا تحرم عليه محرّمات الإحرام قبل التلبية وإن دخل فيه بالنية ولبس الثوبين ، فلو فعل شيئا من المحرّمات لا يكون إثما ، وليس عليه كفارة [ 70 ] ،
شرح
[ 67 ] للأصل ، والإطلاقات ، والأخبار التي تقدمت في [ مسألة 15 ] وهذا هو المشهور بين الفقهاء . [ 68 ] خروجا عن خلاف من أوجبها ولا دليل عليها إلا قاعدة الاحتياط وقد ثبت في محله أنّ نظائر المقام من موارد الرجوع إلى البراءة والإطلاق ، لكون الشك في أصل التكليف دون أن يكون الشك في المكلف به مع العلم بجميع حدود التكليف وقيوده حتى يكون من موارد الاحتياط والأمر سهل خصوصا بناء على كون النية عبارة عن مجرّد الداعي فقط كما هو الحق فإنّه يسقط هذا البحث حينئذ عن أصله . ثمَّ الظاهر أنّ للمقارنة مراتب متفاوتة . الدقية العقلية ، والدقية العرفية ، والمسامحة العرفية ولا وجه لاعتبار الأولى لعدم ابتناء الفقه عليها ، ومقتضى الأصل والإطلاق عدم اعتبار الثانية أيضا فالمتيقن هي الأخيرة ، ويشهد لها الأخبار المشتملة على جواز ارتكاب جملة من محذورات الإحرام بين عقد الإحرام والتلبية ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب الإحرام .. [ 69 ] للنصوص التي تقدم بعضها في [ مسألة 15 ] ، وظاهرهم الإجماع عليه أيضا . [ 70 ] لأنّ ما تقدم من النصوص الدالة على أنّ الإشعار والتقليد بمنزلة