فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة [ 54 ] ، والأخرس يشير إليهما بإصبعه مع تحريك لسانه [ 55 ] ، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة [ 56 ] ويلبّي عن الصبيّ غير المميّز ، وعن المغمى عليه [ 57 ] وفي قوله : « إنّ الحمد . . » يصح أن يقرأ بكسر الهمزة ، وفتحها ، والأولى الأول ، و « لبيك » مصدر منصوب بفعل مقدّر أي : ألب لك إلبابا بعد الباب أو لبا بعد لب أي :
إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان - أو ألبّ - أي : أقام والأولى كونه من ( لبّ ) وعلى هذا فأصله لبين لك ، فحذف اللام ، وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون وحاصل معناه : إجابتين لك وربما يحتمل أن يكون ( من لبّ ) بمعنى واجه يقال : « داري تلبّ دارك » أي : تواجهها فمعناه مواجهتي وقصدي لك ،
شرح
يلبّي ، فاستفتي له أبو عبد اللَّه عليه السّلام فأمر له أن يلبّى عنه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الإحرام حديث : 2 .. فالأحوط هو الجمع بينهما وإن كان الخبر قاصرا سندا ولا يصلح للاعتماد عليه .
[ 54 ] لما تقدم من قاعدة الميسور ، وخبر زرارة .
[ 55 ] لخبر السكوني عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام قال : تلبية الأخرس ، وتشهده ، وقراءة القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 39 من أبواب الإحرام حديث : 1 ..
[ 56 ] لحسن الاحتياط على كل حال .
[ 57 ] لظهور الإجماع فيهما ، ويشملهما ما تقدم من خبر زرارة ، ويمكن جبر قصور سنده هنا بالشهرة ، وفي صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السّلام : « إذا حج الرجل بابنه وهو صغير ، فإنّه يأمره أن يلبّي ويفرض الحج فإن لم يحسن أن يلبّي لبّوا عنه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 17 من أبواب أقسام الحج حديث : 5 .ويمكن استفادة حكم المغمى عليه عنه أيضا بعد القطع بعدم