تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( مسألة 16 ) : إذا اشترى نصابا ، وكان للبائع الخيار فإن فسخ قبل تمام الحول فلا شيء على المشتري [ 1 ] ، ويكون ابتداء الحول بالنسبة إلى البائع من حين الفسخ [ 2 ] . وإن فسخ بعد تمام الحول عند المشتري وجب عليه الزكاة [ 3 ] ، وحينئذ فإن كان الفسخ بعد الإخراج من العين ضمن للبائع قيمة ما أخرج [ 4 ] ، وإن أخرجها من مال آخر أخذ البائع تمام العين [ 5 ] . وإن كان قبل الإخراج فللمشتري أن يخرجها من العين [ 6 ] ويغرم للبائع ما أخرج ، وأن يخرجها من مال آخر ، ويرجع العين بتمامها إلى البائع .
شرح
[ 1 ] لفقد شرط الوجوب بالنسبة إليه وهو حلول الحول . [ 2 ] لأنّه حين انتقال الملك إليه وقبل ذلك لا يكون مالكا ، فلا موضوع لتعلق الزكاة أصلا . [ 3 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فتشمله أدلة الوجوب بلا مدافع . نعم ، من قال بتوقف الملك على انقضاء زمان الخيار ، فلا موضوع لوجوب الزكاة بالنسبة إلى المشتري حينئذ ، ولكنه قول عليل ولا يصح عليه التعويل . [ 4 ] لأنّ مقتضى المعاوضة ، وتحقق الخيار ضمان المشتري لدرك المبيع ، وضمان البائع لدرك الثمن ويأتي التفصيل في محله . [ 5 ] لانتقال تمامه إليه بالفسخ ، فيتسلط على أخذه لا محالة ، ولا يمنع عن ذلك تعلق الزكاة ، لفرض أنّ المشتري أداها من مال آخر ويجوز له ذلك كما يأتي . [ 6 ] لأنّ الزكاة حق متعلق بالعين ، ولا دليل على سقوط حق الإخراج عنه ، كما لا دليل على سلطنة البائع على منع المشتري عن إخراجها من العين ، مع إمكان الجمع بين إتيان الزكاة من العين ، ودفع حق البائع من العوض إلا أن يقال : إنّه بعد جواز إخراج الزكاة من مال آخر ينبغي مراعاة إذن البائع حينئذ مهما أمكن في الإخراج من العين وهذا نحو أدب مجاملي بين الناس .