تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستة أخرى ، أو كان عنده خمسة ، ثمَّ ملك أحد وعشرين ويحتمل إلحاقه بالقسم الثاني [ 1 ] . ( مسألة 14 ) : لو أصدق زوجته نصابا ، وحال عليه الحول وجب عليها الزكاة [ 2 ] ولو طلَّقها بعد الحول قبل الدخول رجع نصفه إلى الزوج ، ووجب عليها زكاة المجموع في نصفها [ 3 ] ، ولو تلف نصفها يجب إخراج الزكاة من
شرح
إن قلت : إنّ مقتضى إطلاق الأدلة أنّه مهما تحقق نصاب تجب فيه الفريضة الخاصة ، ففي المثال المذكور للإبل في المتن إذا تحقق ستة أخرى في الأثناء ومضى عليها الحول يجب إخراج أربع شياه عن العشرين بعد مضيّ الحول عليها وقد جعله الأقوى في الجواهر ، فيكون حكم هذا القسم حكم القسم الثاني . قلت : أما إطلاق الكلمات ، فلا اعتبار بها ما لم يكن من الإجماع المعتبر وثبوته ممنوع . وأما إطلاق الأدلة ، فيكفي في عدم الشمول الشك فيه ، لأنّه حينئذ من التمسك بالدليل في الموضوع المشكوك ، بل يصح دعوى انصرافها عنه ، لما تقدم من عدم لحاظ الاستقلال بالنسبة إلى المكمل . ومنه يظهر بطلان القياس على القسم الثاني ، لعدم كونه مكملا للنصاب ، بل يكون نصابا مستقلا كما تقدم . [ 1 ] اختاره في الجواهر ، وبعض مشايخنا ( رحمه اللَّه ) في حاشيته على العروة بدعوى : أنّه مقتضى إطلاق الأدلة ، وإطلاق الكلمات وتقدم ما فيه فراجع . [ 2 ] للإطلاق ، وظهور الاتفاق ، وتمكنها من التصرف عرفا ، لأنّ المعرضية للطلاق لا توجب سلب تمكنها عنه ، وتقدم في [ مسألة 6 ] من أول كتاب الزكاة ما ينفع المقام فراجع . [ 3 ] أما رجوع نصف الصداق - بالطلاق قبل الدخول - إلى الزوج فللأدلة الثلاثة كما يأتي في محله - إن شاء الله تعالى - فيأخذ الزوج نصف تمام المهر كاملا . وأما وجوب تمام الزكاة على الزوجة ، فلوجود المقتضي - وهو الإطلاقات والعمومات - وفقد المانع ، لعدم التنافي بين الخطابين وإمكان الجمع بينهما كما هو واضح ، لأنّ كلا