الزكاة . هذا إن كان التلف بتفريط منها . وأما إن تلف عندها بلا تفريط [ 1 ] ، فيخرج نصف الزكاة من النصف الذي عند الزوج ، لعدم ضمان الزوجة حينئذ لعدم تفريطها نعم ، يرجع الزوج حينئذ أيضا عليها بمقدار ما أخرج [ 2 ]
( مسألة 15 ) : إذا قال ربّ المال : « لم يحل على مالي الحول » يسمع منه ، بلا بينة ، ولا يمين ، وكذا لو ادعى الإخراج أو قال : « تلف منّي ما أوجب النقص عن النصاب » [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] الكلام فيه عين الكلام في سابقة من غير فرق بينهما بحسب القواعد .
نعم ، الفرق بينهما تنصيف الزكاة هنا وورود النقص على الزكاة أيضا ، لفرض كون التلف بلا تفريط بخلاف السابق حيث لا نقص على الزكاة ، لكون التلف بالتفريط فيضمن جميع الزكاة من فرط .
[ 2 ] لفرض تعلق خطاب الزكاة بالزوجة ولا تكليف بالنسبة إلى الزوج ، فما أعطاه يرجع إليها إلا إذا قصد التبرع ، وقلنا بجوازه في الزكاة فلا رجوع إليها حينئذ .
[ 3 ] لظهور الاتفاق في جميع ذلك ، مع أنّه نحو من الإرفاق ، وفي صحيح بريد بن معاوية : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : بعث أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له - إلى أن قال : - ثمَّ قل لهم : يا عباد الله ، أرسلني إليكم وليّ الله ، لأخذ منكم حق الله تعالى في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتأدوه إلى وليه ، فإن قال لك قائل لا ، فلا تراجعه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 ..
ومقتضى إطلاقه عدم الاختصاص بمورده ، فيشمل دعوى فقدان شرط من شروط الزكاة من غير فرق بينها . هذا إذا لم تكن قرائن في البين على كذبه وإلا فلا يقبل منه مطلقا ، لأنّه تضييع لحق الفقراء .