تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
النصف الذي رجع إلى الزوج [ 1 ] ، ويرجع بعد الإخراج عليها بمقدار
شرح
منهما بنحو الإشاعة لا التعيين ، كما لو باع شخص عشر ماله المشاع من شخص ثمَّ باع نصفه المشاع من آخر ، فلا ريب في أنّه يجب عليه الوفاء بالبيعين ، وهكذا المقام لكون ولاية الإخراج للمالك ، فهما حقان مشاعان في تمام المال يكون اختيار الإخراج فيهما إلى المالك . فما عن المبسوط من أنّ للزوج من العين نصف ما عدى مقدار الفريضة وتضمن له نصف مقدارها ، كما لو طلقها بعد الإخراج . لا وجه له ، وقياسه على ما بعد الإخراج مع الفارق ، لأنّه بعد الإخراج يملك الزوج النصف الباقي ونصف التالف مثلا أو قيمة ، وليس له مطالبة نصفه تماما من الموجود الخارجي ، لأنّ حقه كان مشاعا في المجموع ، فيكون الباقي لهما والتالف عليهما وينتقل لا محالة إلى المثل أو القيمة بخلاف قبل الإخراج ، فإن تمام المال موجود حينئذ في الخارج وقد تعلق به حقان يمكن الجمع بينهما بلا محذور ، فيخرج الحقان ويكون تمام ما بقي بعد ذلك للزوجة . ثمَّ إنّه لو وقع الطلاق بعد الإخراج وأعطت المرأة تمام نصف الزوج من تمام الباقي برضاها جاز لها ذلك أيضا . [ 1 ] ظاهر من عبّر بهذا التعبير أنّ التلف وقع في نصفها المختص بها وإلا فلا وجه لإضافة التلف إلى نصفها فقط وهو يتوقف على تحقق القسمة قبل التلف ، ولا إشكال في صحتها بناء على أنّ تعلق الزكاة من قبيل الكلَّي في المعيّن ، إذ لا تكون القسمة حينئذ تصرفا في موارد الزكاة حتى يحتاج إلى إذن الحاكم الشرعيّ . نعم ، لو كان التعلق بنحو آخر تتوقف القسمة على الإذن حينئذ . وأما وجوب إخراج الزكاة مما رجع إلى الزوج فلا دليل عليه ، بل هو على الخلاف لما مرّ ويأتي من جواز الإخراج من غير العين . ولعل نظره إلى أنّه لو لم تؤد الزكاة يرجع الساعي على الزوج لوجود متعلق الزكاة لديه في الجملة فيأخذها منه ثمَّ يستوفي الزوج تمام حقه من الزوجة وهذا مما لا إشكال فيه كما يأتي .