تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
عام واحد » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث : 1 .مع ظهور اعتبار أدلة النصاب المتأخر في غير المفروض ، فيكون انطباق أدلة وجوب الزكاة على ما تمَّ حوله قهرا ولا تشمل الأخير ، لظهورها في جريان الحول على تمام أجزاء النصاب ، والمفروض عدمه بالنسبة إلى الأخير ، مضافا إلى إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « كل ما لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شيء عليه فيه » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .، وقوله ( عليه السلام ) : « لا يزكى من الإبل ، والبقر ، والغنم ، إلا ما حال عليه الحول ، وما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 2 .وهذا هو مختار جمع من الفقهاء : منهم الشهيدان ، والمحقق الثاني ، وصاحب الجواهر . ولكن أشكل عليه تارة : بأنّ كون انطباق الأدلة على ما تمَّ حوله قهريا من الترجيح بلا مرجح ، والسبق الزماني ليس بمرجح بلا فرق بين كون المقام من التزاحم - بأن إحراز الملاك فيهما - أو من التعارض بأن لم يكن الملاك إلا في أحدهما . وأخرى : بظهور التسالم على النصاب المندرج تحت النصاب الآخر لا اعتبار به . وثالثة : بأنّ مقتضى الإطلاقات في مكمل النصاب أنّ الاعتبار بالنصاب الثاني ، لوجود المقتضي - وهو تحقق النصاب - وفقد المانع ، فيكون النصاب الأول ضمنيا لا استقلاليا . ويرد الأول : بأنّ خروج النصاب الثاني يكون بنحو التخصيص لفقد شرط الوجوب وهو حلول الحول بالنسبة إليه ، وإخراج الأول يحتاج إلى دليل وهو مفقود ، فتنطبق عليه أدلة الوجوب قهرا لا محالة ، فلا يبقى موضوع للترجيح بلا مرجح . ويرد الثاني : بأنّه لا وجه لهذا التسالم فإنّ المتيقن منه - على فرض اعتباره - ما إذا كان النصاب الآخر جامعا لجميع الشرائط التي منها مضيّ الحول من أول حدوثه لا من قبيل المقام . ويرد الأخير : بأنّ مجرد شمول الإطلاق لا وجه له بعد فقد الشرط وهو حلول الحول عليه . إن قلت : نعم ، حيث إنّ الأخير في ضمن ما حال عليه الحول يلغى حكمه