تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أما في القسم الأول فلا شيء عليه [ 1 ] كما لو كان له هذا المقدار ابتداء وذلك كما لو كان عنده من الإبل خمسة ، فحصل له في أثناء الحول أربعة أخرى . أو كان عنده أربعون شاة ثمَّ حصل له أربعون في أثناء الحول . وأما في القسم الثاني فلا يضم الجديد إلى السابق ، بل يعتبر لكل منهما حول بانفراده [ 2 ] ، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمَّ بعد ستة أشهر ملك خمسة أخرى ، فبعد تمام السنة الأولى يخرج شاة وبعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضا يخرج شاة وهكذا . وأما في القسم الثالث فيستأنف حولا واحدا ، بعد انتهاء الحول الأول [ 3 ] ،
شرح
[ 1 ] للأصل ، وإطلاق مثل قوله ( عليه السلام ) : « ليس في الغنم بعد الأربعين شيء حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين » ( 1 )( 1 ) ورد مضمونه في الوسائل باب : 6 من أبواب زكاة الأنعام .، فإنّ ظاهره كون ما بين الأربعين ومائة وإحدى وعشرين عفوا مطلقا سواء ملك تمام الأربعين دفعة واحدة أو متدرجا فلا يلاحظ الأربعين مستقلا ، بل ملحوظ مما بين النصابين مطلقا وهذا هو المشهور . فما احتمله في المعتبر واستوجهه الشهيد من إمكان اللحاظ الاستقلالي . ( مخدوش ) إذ ليس المدار على مجرد الإمكان الذاتي ، بل المناط الاستظهار العرفي وهو ما ذهب إليه المشهور . [ 2 ] لوجود المقتضي وفقد المانع ، فيشمله الإطلاق ، مضافا إلى ظهور الاتفاق . [ 3 ] لإطلاق أدلة وجوب زكاة الأول عند تمام حوله مع وجود المقتضي له وفقد المانع عنه ، فلا يعتبر بعد ذلك منضما إلى غيره في ذلك الحول ، وقوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « لا ثنيا في الصدقة » ( 2 )( 2 ) راجع النهاية لابن الأثير ج : 1 صفحة 224 ، والمفردات للأصبهاني صفحة : 82 .، وقوله ( عليه السلام ) : « لا يزكى المال من وجهين في