أربع شياه [ 1 ] وهكذا . . إلى أن ينقص من خمسة فلا تجب .
( مسألة 13 ) : إذا حصل لمالك النصاب في الأنعام ملك جديد إما بالنتاج ، وإما بالشراء ، أو الإرث أو نحوها - فإن كان بعد تمام الحول السابق ، قبل الدخول في اللاحق [ 2 ] فلا إشكال في ابتداء الحول للمجموع ، إن كمل بها النصاب اللاحق [ 3 ] ، وأما إن كان في أثناء الحول فإما أن يكون ما حصل بالملك الجديد بمقدار العفو [ 4 ] ، ولم يكن نصابا مستقلا ، ولا مكملا لنصاب آخر ، وإما أن يكون نصابا مستقلا ، وإما أن يكون مكملا للنصاب .
شرح
[ 1 ] قال في المدارك : « لا يخفى أنّ ذلك مقيد بما إذا كان النصاب بنت مخاض ، أو مشتملا عليها ، أو قيمة الجميع قيمة بنت مخاض . أما لو انتفت الفروض ، فإن كانت زائدة عن قيمة بنت المخاض أمكن أن يفرض خروج قيمة بنت المخاض عن الحول الأول من جزء واحدة من النصاب ويبقى فيه خمس وعشرون ، فيجب فيه أقلّ من خمس شياه كما لا يخفى » .
أقول : وهو تنبه حسن واستجوده في الجواهر أيضا .
[ 2 ] الظاهر أنّ المراد بالسبق واللحوق هو السبق واللحوق العرفي ، لصحة اعتبارهما بحسب المتعارف حتى مع التقارن الزماني ، وليس المراد السبق واللحوق بحسب الدقة العقلية ، إذ ليس عليها مدار الأحكام الشرعية .
[ 3 ] كما لو كان مالكا لأربعين شاة ، فملك عند انتهاء حولها اثنتين وثمانين أخرى ، أو كان مالكا لخمس من الإبل وعند انتهاء حولها ملك خمسة أخرى ، فيعطي شاة عند انتهاء الحول الأول ، وشاتين عند انتهاء الحول الثاني ، لانقلاب النصاب الأول إلى الثاني ، فتشمله الإطلاقات والعمومات ، ولكن الظاهر أنّه يكون ابتداء الحول الثاني فيما إذا ملك بالإنتاج من حين الولادة لا من حيث الاستغناء بالرعي ، لإطلاق الأدلة بعد انصراف ما دلّ على اعتبار السوم عن النتاج .
[ 4 ] هذا التقسيم الذي ذكره ( رحمه الله ) عقليّ دائر بين النفي والإثبات كما لا يخفى على المتأمل الخبير .