تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
أو نائبه [ 1 ] ، وإن كان في أثنائه ، وكان عن فطرة انقطع الحول ، ولم تجب الزكاة [ 2 ] واستأنف الورثة الحول [ 3 ] لأنّ تركته تنتقل إلى ورثته ، وإن كان عن ملة لم ينقطع [ 4 ] ووجبت بعد حول الحول ، لكن المتولي الإمام عليه
شرح
[ 1 ] لاشتراط الزكاة بقصد القربة وحيث إنه لا يحصل من الكافر فلا بدّ من مباشرة الحاكم الشرعيّ أو نائبه لذلك . وفيه : أنّ حصول قصد القربة من الكافر ممكن بلا إشكال . نعم ، لا يحصل التقرب إلى الله تعالى لهم بقصد قربتهم لمنع الكفر عن ذلك ، ولا ملازمة بين عدم حصول التقرب وعدم إمكان حصول القربة ، إذ ربّ مسلم يقصد القربة بعمل ولا يحصل منه التقرب إلى الله تعالى لمانع فيه . مع أنّ لنا أن نقول : إنّ التقرب المعتبر في الصدقات عنوان خاص للمدفوع لا أنّه تقرب للدافع أولا وبالذات ، فمن حيث إنّ الصدقة مضافة إلى الله تعالى ، وأنّه عزّ وجل يأخذ الصدقات لا بدّ وأن تضاف إليه تعالى . وحينئذ فإن صادف ذلك محلا قابلا يحصل التقرب له وإلا فلا ، فيسقط التكليف من دون تقرب للفاعل مع أنّ للتقرب مراتب متفاوتة جدّا يمكن أن يكون بعض مراتبه باعتبار سقوط التبعات الدنيوية ، أو التخفيفات في البرزخ ، لأنّ مراتب قربه تعالى ، وألطافه غير متناهية ، والصدقات لا تختص بملة دون أخرى ، وكون جميعها باطلة إلا ما صدرت من ملة خاصة مشكل جدّا بالنسبة إلى الصدقات المطلوبة بالذات والمرغب إليها بأنحاء الترغيبات مع أنه لو كان التقرب المعتبر تقربا فاعليا لا وجه لتصدّي الغير له إن تعذر من الفاعل ، بل الأمر يدور بين سقوط أصل الزكاة حينئذ أو سقوط قصد التقرب والظاهر تعين الأخير ، لما اشتهر من أنّ مراعاة حق الناس أولى عند الدوران من مراعاة حق الله تعالى . هذا كله في المرتد الملي . وأما الفطريّ ، فيكون المتصدّي للإخراج الورثة ، لانتقال المال إليهم . [ 2 ] لأنّه كالميت حينئذ ، فينتقل ماله إلى ورثته كما يأتي في محله مفصلا . [ 3 ] مع استكمالهم لشرائط الوجوب . [ 4 ] لعدم خروج مال المرتد الملي عن ملكه - كما يأتي - فالمقتضي للوجوب موجود
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 84 | السيد عبد الأعلى السبزواري