تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بالتأخير ، مع التمكن من الأداء - ضمن بالنسبة [ 1 ] . نعم ، لو كان أزيد من النصاب وتلف منه شيء مع بقاء النصاب على حاله لم ينقص من الزكاة شيء وكان التلف عليه بتمامه مطلقا على إشكال [ 2 ] . ( مسألة 11 ) : إذا ارتد الرجل المسلم ، فإما أن يكون عن ملة ، أو عن فطرة ، وعلى التقديرين إما أن يكون في أثناء الحول أو بعده ، فإن كان بعده وجبت الزكاة سواء كان عن فطرة أو ملة [ 3 ] ولكن المتولي لإخراجها الإمام ،
شرح
أنّه لا وجه للضمان أصلا إلا بناء على أنّ الزكاة من الشركة الحقيقية ، والإشاعة الواقعية في مال المالك . وأما بناء على أنّها حق متعلق بمالية المال ، أو أنّها من الكليّ في المعيّن ، أو من قبيل حق الرهانة أو الجناية ، فلا موضوع للضمان أصلا ، ويأتي التفصيل في [ مسألة 31 ] من ( فصل زكاة الغلات ) ولا وجه للتعرض هنا بعد ما يأتي التفصيل في محلَّه . [ 1 ] لما تقدم من صحيح ابن مسلم ، وهو المشهور بين الفقهاء ، ولكنه يتم بناء على الشركة الحقيقية والإشاعة الواقعية دون سائر المباني التي يأتي التعرض لها . أما التمسك بالإجماع للضمان في المقام فهو مخدوش ، لأنّ إجماعهم مبنيّ على الشركة الحقيقية والإشاعة الواقعية وهي ساقطة كما يأتي . ثمَّ إنّ إطلاق الكلمات يشمل صورة كون التفريط بالتأخير أيضا وهو يصح مع التلف وورود النقص على الفقراء ، وأما مع عدم ذلك كله وتحقق مجرد التأخير فقط فلا ريب في تحقق الإثم ، وأما الضمان فلا موضوع له . [ 2 ] مبنيّ على أنّ حق الفقراء من الشركة الحقيقية والإشاعة الواقعية حتى في الزائد على النصاب ، أو يختص ذلك بخصوص النصاب فقط ويأتي أنّ كونه من الشركة الحقيقية مخدوش ، وعلى فرض الصحة فلا وجه لكونها في الزائد على النصاب ، للأصل موضوعا وحكما ، وانسباق مقدار النصاب في تعلق الحق من الأدلة اللفظية ، وكونه هو المتيقن من الأدلة اللبية . [ 3 ] للإطلاقات ، وأصالة بقاء الوجوب ، وعدم السقوط بالارتداد مطلقا .