كانت بقصد الفرار من الزكاة [ 1 ] .
شرح
قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وإطلاق الفتاوى ، فما نسب إلى المبسوط من الوجوب إذا ساوم أربعين شاة سائمة ستة أشهر عنده بأربعين كذلك ووافقه عليه الفخر في شرح الإرشاد مخالف للمنساق من الأدلة فلا وجه له .
[ 1 ] لإطلاق الأدلة والتصريح به فيما تقدم من صحيح زرارة ، مع أنّ مقتضى الأصل جواز تفويت الشرط قبل تعلق الوجوب .
ونسب إلى جمع منهم السيد ( رحمه الله ) ، بل المشهور بين القدماء الوجوب في هذه الصورة واستدل عليه تارة : بالإجماع . وأخرى : بموثق ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قلت له : الرجل يجعل لأهله الحليّ - إلى أن قال - قلت له : فإنّه فرّ بها من الزكاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنّما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 6 ..
وفي موثق ابن مسلم عنه ( عليه السلام ) أيضا : « الحليّ فيه زكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إلا ما فرّ به من الزكاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 7 ..
وفيه : أنّ الإجماع موهون بكثرة المخالف والخبران محمولان على ما إذا كان الفرار بعد تعلق الوجوب ، ويشهد له موثق زرارة : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ أباك ( عليه السلام ) قال : من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤديها ، فقال ( عليه السلام ) : صدق أبي ، إنّ عليه أن يؤدي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 11 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 5 ..
ويمكن الحمل على الاستحباب ، لأنّه من الجمع المقبول لدى الأصحاب في كل باب . وأما الحمل على التقية فلا وجه له ، لأنّه بعد عدم إمكان الجمع بنحو ما مقبول وتقدم إمكانه فلا موضوع للحمل عليها .