تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الدخول في الشهر الثاني عشر [ 1 ] ، فلا يعتبر تمامه فبالدخول فيه يتحقق الوجوب ، بل الأقوى استقراره أيضا [ 2 ] ، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأول ، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] نصّا وإجماعا بقسميه قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في الموثق : « أيّما رجل كان له مال فحال عليه الحول فإنّه يزكيه . قلت له : فإن وهبه قبل حلَّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا - إلى أن قال زرارة - رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك بها قبل حلها بشهر فقال ( عليه السلام ) : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 2 .فيكون هذا شارحا وحاكما على الأخبار المشتملة على لفظ الحول ، مع إمكان أن يراد بها الأول والمشارفة كما هو شائع في المحاورات . [ 2 ] لثبوت الموضوع ، فيترتب عليه الحكم قهرا ، إذ لا وجه لكون الدخول في الشهر الثاني عشر كافيا في تحقق الحول نصّا وفتوى إلا ترتب أثر الحول بالنسبة إليه شرعا ، فلا وجه لما نسب إلى جمع - منهم الشهيدان من حمل الوجوب على المتزلزل جمودا على أدلة اعتبار الحول ، لظهوره في انقضاء الحول - ، وذلك لحكومة ما دلّ على حلوله بالدخول في الثاني عشر على تلك الأدلة ، ولا وجه للأخذ بإطلاق دليل المحكوم مع وجود دليل الحاكم ، لأنّه كالأخذ بإطلاق دليل ذي القرينة مع وجود القرينة على الخلاف . [ 3 ] لظهور الاتفاق ، وعدم الإشكال فيه من أحد ، إذ لم يقل أحد بأنّ المراد بالحول في المقام أحد عشر شهرا فقط ، بل المراد به إنّما هو معناه المعهود المتعارف ، لكن إطلاق الحول على الدخول في الشهر الثاني عشر توسعا كما يقال : لمن دخل في