تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
العلف عن وجوب الزكاة بين أن يكون بالاختيار ، أو بالاضطرار - لمنع مانع من السوم من ثلج ، أو مطر ، أو ظالم غاصب ، أو نحو ذلك - ولا بين أن يكون العلف من مال المالك أو غيره بإذنه ، أو لا بإذنه ، فإنّها تخرج بذلك كله عن السوم ، وكذا لا فرق بين أن يكون ذلك بإطعامها للعلف المجزوز ، أو بإرسالها لترعى بنفسها في الزرع المملوك [ 1 ] . نعم ، لا يخرج عن صدق السوم باستئجار المرعى أو بشرائه إذا لم يكن مزروعا ، كما أنّه لا يخرج عنه بمصانعة الظالم على الرعي في الأرض المباحة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الدليل الشامل لجميع ذلك كله . وعن جمع : إنّه إذا كان بغير إذن المالك يكون ملحقا بالسوم ، لعدم المؤنة حينئذ على المالك . وعن آخر فيما إذا سام في الزرع المملوك للمالك لعدم الفرق بينه وبين السوم في المرعى العام . وفيه : أنّ كلا منهما خلاف المتفاهم من أدلة السوم ، مع أنّه لم يعلم أنّ علة الزكاة في السائمة عدم المؤنة بنحو العلة التامة المنحصرة حتى يتعدّى عنه إلى كل مورد لا مئونة فيه ، أو أنّ ذلك من مجرّد الاقتضاء فقط . [ 2 ] لصدق السائمة عليه في جميع ذلك ، وعدم صدق المعلوفة عند المتعارف ، وكذا الكلام في مصانعة المتولي للمرعى الموقوفة لرعي البهائم ، ولو فرض الشك في صدق المعلوفة عليه ، فمقتضى العمومات والإطلاقات وجوب الزكاة عليه . فروع - ( الأول ) : مقتضى الإطلاقات وجوب الزكاة في السائمة سواء كان أكله بقدر المتعارف أم لا ، لمرض أو نحوه . ( الثاني ) : لو أكل الحيوان في سومة بقدر غذائه الطبيعيّ المتعارف ومع ذلك أطعمه المالك لأجل التسمين - أو غرض آخر - علفا زائدا بحيث لو لم يعلفه لم يؤثر ذلك فيه أبدا بالنسبة إلى غذائه الطبيعيّ ، فهل يكون ذلك مانعا عن تعلق الزكاة أو لا ؟ وجهان : الأحوط هو الأخير . ( الثالث ) : لو تبرع أحد بعلوفة حيوان شخص آخر لا يصير بذلك سائمة ولا تجب فيه الزكاة .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 77 | السيد عبد الأعلى السبزواري