تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الشرط الثاني : السوم طول الحول [ 1 ] ، فلو كانت معلوفة ولو في بعض الحول لم تجب فيها ولو كان شهرا ، بل أسبوعا [ 2 ] . نعم ، لا يقدح في صدق كونها سائمة في تمام الحول عرفا علفها يوما أو يومين [ 3 ] . ولا فرق في منع
شرح
[ 1 ] للنصوص المستفيضة ، وإجماع الإمامية ، بل المسلمين إلا من مالك وفي صحيح الفضلاء : « ليس على العوامل شيء إنّما ذلك على السائمة الراعية » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1. وقال ( عليه السلام ) : « ولا على العوامل شيء وإنما الصدقة على السائمة الراعية » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 2. وفي صحيح زرارة : « ليس على ما يعلف شيء إنما الصدقة على السائمة المرسلة في مراحها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل فأما ما سوى ذلك فليس فيه شيء » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 3 .. [ 2 ] لعدم صدق السوم في السنة عرفا ، وتقدم في صحيح زرارة : « إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مراحها عامها » ، والظاهر أنّه ورد مطابقا للمرتكزات العرفية في معنى السوم في السنة ، فإنّ المنساق منه عندهم استغراق السوم في السنة إلا ما كان قابلا للمسامحة ، والشهر والأسبوع غير قابلين لها سواء كانا مجتمعين أم متفرقين . [ 3 ] للصدق العرفي بعد عدم اعتبار الدقة الحقيقية في السوم في السنة ، بل المناط النظر العرفي ، فيكون كمنّ من الحنطة عرفا مع ما فيها من ذرات الحصى ، والتراب ، والتبن ، مضافا إلى أنّه قلَّما يتفق من الأنعام ما لا تعلف في طول السنة يوما أو يومين لعوارض تمنع عن السوم ، مع أنّه قد ثبت في محله من أنّه إذا كان المخصص والمقيد مجملا مرددا بين الأقلّ والأكثر يكون المرجع في مورد الشك عموم العام وإطلاق المطلق ، فلا بدّ هنا من الرجوع إلى أدلة وجوب الزكاة فيما شك في صدق المعلوفة عليه . ثمَّ إنّه نسب إلى الشيخ ( رحمه الله ) عدم قدح العلف إن كان السوم أغلب ، قياسا على السقي في الغلات ، ولصدق المعلوفة . وفيه : أنّ الأول خلاف المذهب ، والأخير خلاف العرف ، فلا وجه لهما .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 76 | السيد عبد الأعلى السبزواري