موجودة أو تالفة [ 1 ] لا وقت الوجوب [ 2 ] ثمَّ المدار على قيمة بلد الإخراج إن كانت العين تالفة ، وإن كانت موجودة فالظاهر أنّ المدار على قيمة البلد الذي
شرح
لو أخر عمدا إلى أن انخفضت القيمة السوقية مع العلم بذلك يشكل الاكتفاء ، لاحتمال كونه من التفويت حينئذ ، وعن العلامة « أنّه لو قومها على نفسه وضمن القيمة ثمَّ زاد السوق أو انخفض قبل الإخراج ، فالوجه ما ضمنه دون الزائد والناقص وإن كان قد فرط بالتأخير » وهذا صحيح إن كان التضمين مع مراجعة الحاكم الشرعي وأما مع عدمها ، فهو مشكل ، بل ممنوع ويأتي التفصيل في المسائل الآتية .
[ 1 ] بما لا يوجب الضمان وأما معه ، فهل المقام من صغريات الضمان بالتلف ، فتجري فيه الأقوال الكثيرة التي قيلت في تلك المسألة ، أو أنّ المدار على الوسط مطلقا ، لكثرة إرفاق الشارع وتسهيله في الزكاة ؟ وجهان أقربهما الأخير ، فلا فرق حينئذ بين كون العين باقية أو تالفة في أنّ المناط في القيمة على الوسط وتأتي في [ مسألة 31 ] من ( فصل زكاة الغلات ) ما يناسب المقام ، فراجع ، فإنّ حلّ هذه الفروع مبنيّ على كون الزكاة من الشركة العينية الخارجية ، وأما على كونها نحو حق خاص متعلق بمالية المال فلا وجه لها ، ولا بد من ذكر هذه المسائل بعد بيان أصل المبنى ، ولا وجه للتعرض لها قبل بيان أصل المبنى .
[ 2 ] لأنّه لا قائل به ولا وجه له على فرض وجود القائل به إلا دعوى : أنّه وقت تعلق الحق ، فينطبق دليل الضمان على أول مراتب تعلقه قهرا ، وتعين غيره يحتاج إلى دليل وهو مفقود .
وفيه : أنّه متوقف على كون التعلق بخصوصية العين الخاصة في زمان مخصوص ولا دليل عليه من عقل أو نقل ، إذ من الممكن تعلقها بالعين بمالها من البقاء في سلسلة الزمان ما لم تتلف ، أو بذات مالية المال من حيث الطبيعة السارية في جميع مراحل التطور والتبدل ، فلا وجه لاحتمال تعين وقت الوجوب بعد إمكان استظهار كونها من الحق المتعلق بالمالية بمالها من التبدل والتغير ، وهذا الحق أيضا مردد بين