تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عليه [ 1 ] ، بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية [ 2 ] ، من النقدين أو
شرح
لحق الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه وإن استقالك فأقله - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 1 .. ونحوه غيره ، وظهور مثل هذه الأخبار في تخيير المالك مما لا ينكر وإن ورد في بيان تكليف الساعي ، فما نسب إلى الشيخ من أنّ للساعي معارضة المالك ، واقتراحه بالقرعة ضعيف جدّا إلا أن يحمل على بعض المحامل . [ 1 ] لأصالة عدم هذا الحق لهما عليه إلا بدليل معتبر وهو مفقود . [ 2 ] لبناء أخذ الزكاة على التسهيل ، والإرفاق ، وظهور الاتفاق في النقدين والغلات ، وصحيح البرقي : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما يجب على الذهب دراهم قيمته ما يسوى أم لا يجوز إلا أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب أيّما تيسر يخرج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .. والظاهر أنّ ذكر الحرث والذهب في السؤال من باب المورد لا الخصوصية ، والمناط على عموم الجواب الذي ورد مورد الامتنان والتيسير ، فيشمل زكاة الأنعام أيضا . وعن الشيخ دعوى إجماع الفرقة وأخبارهم بجواز إعطاء القيمة في الأنعام ، ويقتضيه إطلاق موثق يونس : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة ، فأشتري لهم منها ثيابا وطعاما ، وأرى أنّ ذلك خير لهم ، فقال ( عليه السلام ) : لا بأس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 4 .الظاهر في أنّ الشراء كان قبل الدفع إليهم لا أنّه بعد دفع الزكاة إليهم ثمَّ أخذها منهم والاشتراء لهم ، لأنّ يونس أجلّ من أن يسأل عن جواز مثله ، كما أنّ المناقشة في السند بمحمد بن الوليد ( مردودة ) : إذ الظاهر أنّه البجلي الثقة ، كما لا يخفى على من تأمل ، مع أنّ هذا البحث ساقط رأسا بناء على أنّ الزكاة حق متعلق بمالية المال لا بالخصوصية العينية وليست من الشركة العينية الخارجية ، فما نسب إلى المقنعة من عدم الجواز في زكاة الأنعام ، وإلى المحقق من أنّه