تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
أو غيره [ 1 ] ، وإن كانت أدون قيمة من أفراد ما في النصاب ، وكذا الحال في الإبل والبقر ، فالمدار في الجميع الفرد الوسط من المسمّى [ 2 ] ، لا الأعلى ولا الأدنى ، وإن كان لو تطوع بالعالي أو الأعلى كان أحسن وزاد خيرا [ 3 ] والخيار للمالك لا الساعي ، أو الفقير [ 4 ] ، فليس لهما الاقتراح
شرح
قهرية انطباقية في نظائر المقام . [ 1 ] للإطلاق ، والإرفاق ، وأصالة عدم اعتبار كون المدفوع من النصاب ، أو من بلد المالك وهذا هو المشهور أيضا ، فما نسب إلى الشيخ - من اعتبار كونه من البلد ، وإلى المحقق والشهيد الثانيين من اعتبار ذلك في فريضة الإبل دون غيره - مخالف للأصل من غير ما يصلح للاعتماد بعد صدق الجذع والثني عليه عرفا ، وكذا في سائر الفرائض ، ولعل نظرهم إلى مورد الاختلاف الموجب لعدم صدق الاسم ، فيصير النزاع لفظيا . [ 2 ] لظهور الإطلاق ، وبناء الشرع على التوسط والإرفاق ، فيجزي المتوسط والعالي والداني ، للصدق العرفي بالنسبة إلى الجميع . نعم ، خرج الأخير بالدليل على تفصيل يأتي في [ مسألة 8 ] . [ 3 ] لأنّه زيادة في الصدقة والزيادة فيها خير وحسنة سواء دفع الأعلى بعنوان الفريضة مطلقا ، أم قصد التبرع بما زاد على المتوسط ولو دفعه بعنوان قيمة المتوسط له استرجاع زيادة القيمة من الفقير إلا إذا تلفت العين وكان الفقير مغرورا . [ 4 ] للنص ، والأصل ، والاتفاق ، والإرفاق ، والسهولة بالنسبة إلى المالك ففي صحيح بريد بن معاوية قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « بعث أمير المؤمنين مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تؤثرن دنياك على آخرتك - إلى أن قال : فاصدع المال صدعين ، ثمَّ خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمَّ اصدع الباقي صدعين ثمَّ خيّره فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 70 | السيد عبد الأعلى السبزواري