تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الثانية ، والثاني ما كمل له سنتان ودخل في الثالثة [ 1 ] . ولا يتعين عليه أن يدفع الزكاة من النصاب ، بل له أن يدفع شاة أخرى [ 2 ] سواء كانت من ذلك البلد
شرح
ومقتضى قوله في المرسل ( لسنة ) أي : في سنة وهو يشمل ما كان لستة أشهر أيضا ، مضافا إلى قصور سنده وموافقته في جزئه الأول لمذهب حنبل . وأما الأخير : فعن جمع - بل نسب إلى الأكثر التصريح كما في المتن ، وعن آخرين أنّه ما كان له سبعة أشهر ، ونسب إلى المشهور . لكن الإجماع غير متحقق ، والشهرة غير ثابتة ، والدليل على القولين مفقود ، فالمتعيّن هو الرجوع إلى الأصل والإطلاق ، ومقتضاهما كفاية كونه سبعة أشهر - كما عن المشهور - إن تمَّ الإجماع على عدم كفاية الأقل . وأما قول اللغويين : فهي مختلفة أيضا ، فعن جمع منهم : أنّه ما كمل له سنة ، وعن بعض أنّه ابن ثمان أشهر ، وعن آخرين أنّه ابن سبعة أشهر . وعن آخر أنّه ابن ستة أشهر . والكل بلا دليل ، مضافا إلى عدم الدليل على اعتبار أصل قول اللغوي ، فاللازم حينئذ الرجوع إلى الرعاة من أهل البوادي وكل من نشأ في تربية الأنعام ، فإن حصل من قوله اطمينان عرفيّ فهو المتعيّن وإن قال اللغوي ، بل الفقيه بخلافه وإلا فالمرجع هو الأصل والإطلاق ، وطريق الاحتياط واضح خصوصا في مثل هذه المسائل التي اختلفت فيها الأقوال . [ 1 ] لتصريح جمع من أهل اللغة ، بل مشهورهم بذلك ، وبه صرح أيضا في المبسوط ، والتذكرة . وعن جمع من القدماء أنّه ما دخل في الثانية وقد تقدم ذلك في مرسل الصدوق ، وكل من قال إنّ الجذع ماله ستة أشهر ، أو سبعة ، أو ثمانية ، أو تسعة يلزمه القول بكفاية الدخول في الثانية في الثني ، لأنّ الثني بعد الجذع اتفاقا والكلام فيه ما تقدم في الجذع من حيث الأصل والإطلاقات فلا نحتاج إلى الإعادة . [ 2 ] لظهور الإطلاق ، والاتفاق ، وسهولة الشريعة المقتضية للإرفاق ، وظهور الأدلة في تعلق الحق بمالية المال لا بالخصوصية العينية ، فكل مال أعطاه المالك زكاة فهو عين ما وجب عليه لا أنّه بدله إلا إذا قصد ذلك ، إذ البدلية قصدية لا أن تكون