تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
عن الكلّ ، مع أنّ في الإجمال - في قوله ( عليه السلام ) : « فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة » وعدم التعرض للتفصيل - نكتة ظاهرة في التعمد في الإجمال ومعهوديته وبيانه في صحيح الفضلاء ، واشتهاره بين الرواة فلا معارضة بينهما ، فلا وجه لما نسب إلى الصدوق والحليّ ، والعلامة من العمل بمضمونه ، لأنّه من الأخذ بالمرجوح من الدليلين مع وجود الراجح في البين . ثمَّ إنّه لا بدّ من الإشارة إلى أمور : الأول - قد أشكل على صحيح الفضلاء باشتماله على ما لا يقول به أحد ، فقوله ( عليه السلام ) : « ليس فيما دون الأربعين شيء ثمَّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة ففيها شاتان » وهو مخالف للنص والفتوى ، لاتفاق الكل على اشتراط زيادة الواحدة . وفيه : أنّه على بعض نسخ التهذيب فقط ، وأما الكافي والاستبصار ، وسائر مجامع الحديث مشتملة على اعتبار زيادة الواحدة - كما تقدم - ونعم ما قال في الحدائق : « لا يخفى على من له أنس بالتهذيب ما وقع للشيخ فيه من التحريف والزيادة والنقصان في المتون والأسانيد كما تقدم التنبيه عليه في مواضع من كتاب الصلاة » . الثاني : قد اشتمل صحيح قيس على ما لا يقول به الأصحاب فهو ساقط من هذه الجهة أيضا كقوله ( عليه السلام ) : « ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق ، ولا يفرق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرق ويعد صغيرها وكبيرها » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب زكاة الأنعام حديث : 3 وباب : 11 منها حديث : 1 .وفيه : أنّ التفكيك في حديث واحد بالعمل ببعض جملاته وطرح بعضها الآخر لا بأس به ، فلا إشكال عليه من هذه الجهة وإن أشكلنا عليه من جهة أخرى . الثالث : ما الحكمة في زيادة الواحدة في جملة من نصب الغنم والإبل ؟ . أقول : لا يتصور حكمة إلا الإرفاق بالمالك والإحسان إليه والتخفيف عنه مهما أمكن .