تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
( عليه السلام ) : « وكل شيء يفسد من يومه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 6 .وتدخل في هذه الكلية الثمار والخضر بجميع أقسامهما وأشباههما ، ومقتضى المفهوم ثبوت الاستحباب فيما له بقاء كالأزهار ، والزعفران ، والأشنان ، والقطن ، والكتان ، ونحوها ولكن ظاهرهم الإجماع على عدم الاستحباب فيها مع ورود النص في نفيها عن القطن ، والزعفران ، والأشنان ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 6 و 8 .وإن أمكن حمل ذلك على نفي الوجوب لا أصل الرجحان ، ويشهد له اقتصار الأصحاب على استثناء خصوص الخضر عن نفي الاستحباب . وخلاصة القول في زكاة غير الأجناس التسعة المعروفة : أنّ الاحتمالات فيها ثلاثة - الأول : حمل ما ورد في زكاتها على التقية ، فلا وجه لاستحباب الزكاة فيها أصلا ، وهذا الاحتمال حسن ثبوتا وضعيف إثباتا عن سياق جملة منها ، مع كثرة ما ورد في الترغيب إلى الصدقة ، وكون تلك الحبوب في المرأى والمنظر من الفقراء ، وإطلاق قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « ملعون كل ما لا يزكى » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 23 .وهو يشمل جميع الأموال ، والتخصيص بالتسعة إنّما هو بالنسبة إلى الوجوب فقط لا أصل الرجحان ، فيكون للعن مراتب بعضها تختص بالزكاة الواجبة ، وبعضها تشمل غيرها . هذا مع أنّ الحمل على التقية إنّما هو بعد عدم إمكان الجمع العرفيّ ، والحمل على الاستحباب من الجمع العرفي . الثاني : استحباب الزكاة في غير التسعة المعروفة مما ذكر وهذا هو المتحصل من مجموع الأخبار بعد الجمع والإجماع . الثالث : الوجوب بالنسبة إلى مطلق الحبوب بجعل من النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ثانيا ، كما أنّ الصلاة كانت في أول النبوة ركعتان فزادت بقية الركعات بجعل النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ثانيا . ونسب هذا القول إلى يونس وشيخه ابن الجنيد . وهذا القول شاذ ومخالف للأصل والإجماع ، وموافق في الجملة مع العامة .