شرح
وفي صحيح ابن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه متاعه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه ؟
فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال - الحديث - » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 3 .ونحوهما غيرهما .
ونسب إلى المشهور العمل بهذه الأخبار وحملوها على الندب بقرينة أخبار أخرى ظاهرة في نفي الوجوب منها قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس في المال المضطرب به زكاة ، فقال له إسماعيل ابنه : يا أبت جعلت فداك أهلكت فقراء أصحابك ، فقال : أي بنيّ حق أراد الله أن يخرجه فخرج » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 5 .، بل يظهر من صحيح ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 14 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 1 .زرارة - قال : « كنت قاعدا عند أبي جعفر ( عليه السلام ) وليس عنده غير ابنه جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا زرارة إنّ أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) ، فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ، ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أما ما يتجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال ( صلَّى الله عليه وآله ) : القول : ما قال أبو ذر » - إنّ عدم الوجوب كان معهودا بين خواص أصحاب رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) من زمن النبيّ ، ولكن ذلك لا ينافي الاستحباب لدليل آخر ، ولا وجه لحمل ما دلّ على الوجوب على التقية كما عن الكاشاني ، والحدائق ، لأنّه بعد عدم إمكان الجمع العرفي والمفروض إمكانه وهو حمل الوجوب على مطلق الرجحان .
فرع : استحباب الزكاة المستحبة حكم تكليفيّ محض ، لأصالة عدم تعلق حق الفقراء بالعين ملكا أو حقا بعد عدم ظهور أدلته في ذلك وليس كالزكاة الواجبة