شرح
صحيح زرارة ، ومنها : صحيحه الآخر : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : في الذرة شيء ؟ فقال لي : الذرة ، والعدس ، والسلت ، والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 10 ..
وأما الوزن : فلم يرد إلا في رسالة المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني : « وأما الوزن فمن الذهب والفضة وسائر ما يوزن من أبواب سلع التجارات مما لا يدخل فيه العدد والكيل » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 1 .مع أنّا لا نحتاج إلى ذكر الوزن ووروده في النص ، لأنّ الكيل طريق إلى الوزن المخصوص ، ويشهد له قوله ( عليه السلام ) : « ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة » .
ثمَّ إنّ مجموع نصوص الباب على أقسام ثلاثة :
الأول : مثل قوله ( عليه السلام ) : « ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه فيه الزكاة » ، ومثله قوله ( عليه السلام ) : « في الحبوب كلها زكاة » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 15 .لأنّ الحبوب من المكيل وظاهر هما الاختصاص بالمكيل وقد تقدم ذكر الوزن أيضا ، فما لا يكال ولا يوزن لا تستحب فيه الزكاة .
الثاني : قوله ( عليه السلام ) : « جعل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلا ما كان في الخضر والبقول وكل شيء يفسد من يومه » ( 4 )( 4 ) الوسائل باب : 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 4 .، ومقتضاه استحباب الزكاة فيما أنبتت الأرض سواء كان من المكيل أم لا ، وسياقه آب عن التخصيص مع بنائهم على عدم التخصيص في المندوبات خصوصا في مثل الصدقة الراجحة مطلقا ، فيحمل على تأكد الاستحباب بالنسبة إلى المكيل والموزون مع ثبوت أصل الندب بالنسبة إلى كل ما أنبتت الأرض أيضا .
الثالث : ما يستفاد منه قاعدة كلية وهي : أنّه « لا زكاة فيما لا بقاء له » كقوله