وإن كانت العين موجودة [ 1 ] ، فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب [ 2 ] بعد تعلق الزكاة وجب عليه إخراجها .
شرح
وسادسا : أنّه قيل : إنّ الحديث ورد لبيان أنّ الشريعة الإسلامية ناسخة لجميع الشرائع ، فلا ربط له بالمقام .
وفيه : أنّه خلاف ظهوره وإن كان أحد محتملاته .
[ 1 ] للجمود على إطلاق قوله ( عليه السلام ) : « الإسلام يجب ما قبله » ، الشامل لصورة وجود العين ولكنه مشكل ، لظهور قوله ( عليه السلام ) : « ما قبله » فيما لا أثر له فعلا ، فمقتضى الأصل بقاء الوجوب ووجوب الإخراج ، ويأتي منه ( رحمه الله ) في خمس المعادن اعتبار عدم بقاء العين .
لكن يمكن أن يقال : إنّ سيرة النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) وخلفائه لم تكن على أخذ الزكاة من الكفار بعد إسلامهم مع بقاء العين في أيديهم إما قطعا ، أو استصحابا وأنّ الحكم كان ابتلائيا بينهم ، فمن هذه الجهة يمكن التفريق بين المقام وبين الخمس .
ثمَّ إنّه قد أشكل على المقام : بأنّه لا وجه لتكليف الكفار بالفروع ، إذ لا تصح منهم في حال الكفر ويسقط بعد الإسلام ، فأيّ فائدة في التكليف .
وفيه : أنّه يصح أخذ الحاكم الشرعيّ منه حال كفره ، ويصح عقابه عليها لو مات كافرا ولم يؤخذ منه .
[ 2 ] لإطلاق الأدلة ، وعدم تحقق المسقط لها ولا اختصاص لها بتمام النصاب ، بل يجري في بعضه أيضا ، كما لا اختصاص له بخصوص الشراء ، بل يجري في مطلق الانتقالات . ويأتي ما ينفع المقام في [ مسألة 31 ] من ( فصل زكاة الغلات ) .