خمسا [ 1 ] ، وكذا في حصة الإمام إذا أذن المجتهد .
( مسألة 17 ) : إذا أراد المالك أن يدفع العوض نقدا أو عرضا لا يعتبر فيه رضا المستحق [ 2 ] أو المجتهد بالنسبة إلى حصة الإمام ، وإن كانت العين التي فيها الخمس موجودة . لكن الأولى اعتبار رضاه ، خصوصا في حصة الإمام ( عليه السلام ) .
( مسألة 18 ) : لا يجوز للمستحق أن يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك إلا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه -
شرح
[ 1 ] الظاهر أنّ كفاية الاحتساب موافق للقاعدة ، لأنّ المناط في تشريع الحقوق خمسا كانت أو زكاة سدّ حاجة المحتاجين من السادة والفقراء وحفظ شؤونهم عن سؤال الناس ودفع الذل عنهم وذلك يحصل بالاحتساب كحصوله بالقبض والإقباض . وأيّ رفع حاجة أعظم من فك رقبة عن ذل الدّين ، وليس للقبض موضوعية خاصة بل هو طريق محض لرفع الحاجة والمسكنة ، ولا فرق فيه بين كون الواجب على من عليه الحق الصرف أو التمليك ، إذ المناط في كل منهما واحد ، فما ورد من النص في صحة احتساب الدّين من الزكاة موافق للقاعدة ويجري في المقام أيضا .
والمستفاد من مجموع الأدلة إنّما هو الاختصاص فقط ، وعمدة ما استدل به على التمليك كلمة ( اللام ) . وفيه : أنّه للاختصاص كما في اللغة وموارد استعمالاتها .
نعم ، الاختصاص قد يفيد الملكية ، وقد يفيد الحقية ، وقد يفيد مجرد الأولوية وذلك كله بالقرائن الخارجية .
[ 2 ] لأنّ ولاية الإخراج للمالك وإذن الشارع في صحة الإخراج بالقيمة ولا وجه بعد ذلك لرضا المستحق ، مضافا إلى الأصل ، وكون الخمس نحو حق متعلق بمالية المال . نعم ، لو كان من الشركة العينية الخارجية لكان لهذا التوهم مجال مع أنّه باطل على هذا أيضا ، لإذن الشارع في دفع القيمة للمالك ، مضافا إلى السيرة .