فرق بين البلد القريب والبعيد [ 1 ] ، وإن كان الأولى القريب ، إلا مع المرجح للبعيد .
( مسألة 9 ) : لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان ، ولو مع وجود المستحق . وكذا لو وكله في قبضه عنه بالولاية العامة ، ثمَّ أذن في نقله [ 2 ] .
( مسألة 10 ) : مئونة النقل على الناقل في صورة الجواز ومن الخمس في صورة الوجوب [ 3 ] .
شرح
يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنّها قد خرجت من يده » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 39 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 1 ..
ولا ريب في أنّ عموم التعليل شامل للمقام أيضا ، والظاهر عدم الفرق بين نقل تمام المال ، أو خصوص الخمس لإطلاق الكلمات وعموم التعليل ، سواء قلنا بجواز العزل في الخمس أم لا ، لأنّ النقل عرفا غير العزل ، إذ الأول في طريق الإعطاء والثاني إيقاف حتى يعطي .
[ 1 ] أما جواز النقل مع وجود المستحق ، فللأصل إن لم يناف الفورية العرفية .
وأما الضمان مع التلف ، فلقاعدة الاشتغال ، وظهور الإجماع ، وما تقدم في الزكاة .
وأما عدم الفرق بين البلد القريب والبعيد فللأصل مع عدم المنافاة الفورية المتعارفة .
وأما مع المنافاة لها ، فيشكل الجواز في أصل النقل فضلا عن البعيد .
[ 2 ] أما الأول ، فلأصالة البراءة بعد الشك في شمول أدلة الضمان له . وأما الأخير ، فلأنّ يد الوكيل كيد الموكل في أخذ الحق ولا وجه للضمان في المأخوذ خمسا أو زكاة .
[ 3 ] أما الأول ، فلأنّها ليست لمصلحة أرباب الخمس فلا وجه لتحملهم لها .
وأما الأخير فلأنّها حينئذ لمصلحتهم فلا وجه لتحمل المالك لها ، وتقتضيه قاعدة نفي الضرر في الصورتين .