تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
( مسألة 11 ) : ليس من النقل لو كان له مال في بلد آخر فدفعه فيه للمستحق عوضا عن الذي عليه في بلده ، وكذا لو كان له دين في ذمة شخص في بلد آخر فاحتسبه خمسا ، وكذا لو نقل قدر الخمس من ماله إلى بلد آخر فدفعه عوضا عنه [ 1 ] . ( مسألة 12 ) : لو كان الذي فيه الخمس في غير بلده فالأولى دفعه هناك ، ويجوز نقله إلى بلده مع الضمان [ 2 ] . ( مسألة 13 ) : إن كان المجتهد الجامع للشرائط في غير بلده جاز نقل حصة الإمام ( عليه السلام ) إليه ، بل الأقوى جواز ذلك ، ولو كان المجتهد الجامع للشرائط موجودا في بلده أيضا بل الأولى النقل إذا كان من بلد آخر أفضل ، أو كان هناك مرجح آخر [ 3 ] . ( مسألة 14 ) : قد مرّ أنّه يجوز للمالك أن يدفع الخمس من مال آخر له
شرح
[ 1 ] لأنّ المراد - من النقل الوارد في أخبار الزكاة وكلمات الفقهاء في المقام - نقل العين خارجا كنقل العين الزكوي أو العين التي تعلق بها الخمس . وما ذكره أولا ليس من النقل أصلا ، وكذا الثاني فإنّه احتساب لا أن يكون نقلا . والأخير نقل لماله لا للخمس ولكن لا بد من مراعاة الفورية العرفية في جميع ذلك وإلا فيأثم ، وإن كان تبرأ ذمته بعد الدفع . [ 2 ] أما أنّ الأولى الدفع في بلد المال ، فلما تقدم في المسألة الثالثة عشرة من ( فصل بقية أحكام الزكاة ) فراجع . وأما جواز النقل إلى بلده ، فللأصل مع عدم المنافاة للفورية . وأما الضمان مع التلف ، فلقاعدة الاشتغال ، وظهور الإجماع . [ 3 ] لأنّ كل ذلك من الطرق المتعارفة في إيصال الحق إلى أهله والظاهر حصول العلم برضاه ( عليه السلام ) في إيصال حقه إلى نوابه ( عليهم السلام ) بما هو متعارف بين الناس في إيصال الحقوق إلى أهلها ولكن يضمن لو تلف في موارد عدم وجوب النقل ، كما مرّ .