تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
نقدا أو عروضا ، ولكن يجب أن يكون بقيمته الواقعية [ 1 ] فلو حسب العروض بأزيد من قيمتها لم تبرأ ذمته وإن قبل المستحق ورضي به [ 2 ] . ( مسألة 15 ) : لا تبرأ ذمته من الخمس إلا بقبض المستحق أو الحاكم سواء كان في ذمته أو في العين الموجودة ، وفي تشخيصه بالعزل إشكال [ 3 ] . ( مسألة 16 ) : إذا كان له في ذمة المستحق دين جاز له احتسابه
شرح
[ 1 ] لأنّها الأصل في الأعواض والقيم إلا أن يرضى صاحب الحق بالأقل وكان رضاؤه معتبرا شرعا . [ 2 ] أما عدم فراغ الذمة إلا بمقدار القيمة الواقعية ، فلقاعدة الاشتغال ، وأما عدم الاعتبار برضا المستحق ، فلأنّ الحق نوعيّ لا أن يكون شخصيا فليس له حق ذلك . نعم ، للحاكم الشرعيّ أن يصالح مع المالك إن كانت في البين مصلحة ملزمة لذلك أهمّ من مراعاة حق أرباب الخمس وتقدم في كتاب الزكاة [ مسألة 16 ] من مسائل الختام ما ينفع المقام فراجع . [ 3 ] أما عدم براءة ذمة المالك إلا بالقبض ، فللإطلاق ، والاتفاق ، وقاعدة الاشتغال . وأما الإشكال في تشخيصه بالعزل ، فلأصالة عدم التشخّص إلا إذا دلّ عليه الدليل ولا دليل في المقام وإن ورد في الزكاة ولكن يمكن أن يقال : إنّ من ورود الدليل على صحة العزل في الزكاة وكونه تعجيلا في إفراز الحق نحوا من الانقياد ، وبناء الشارع على التسهيل والإرفاق بالملاك يستفاد صحة العزل هنا أيضا خصوصا مع عدم المستحق ، مضافا إلى ظهور تسالمهم على أنّ كل ما يجري في الزكاة يجري في الخمس إلا ما خرج بالدليل ، ويقتضيه بدليته عنها أيضا . ثمَّ إنّه ( رحمه اللَّه ) لم يذكر صرف الخمس في حوائج السادة مع تعرضه له في الزكاة في [ مسألة 2 ] من ( فصل أوصاف المستحقين ) والظاهر الجواز هنا أيضا . والمستفاد من نصوص قسمة الخمس الإغناء والتموين ودفع الكفاية ونحو ذلك من التعبيرات ، وكل ذلك يصدق على الصرف أيضا .