تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
يوجد المستحق فيه [ 1 ] بل قد يجب كما [ 2 ] إذا لم يمكن حفظه مع ذلك ، أو لم يكن وجود المستحق فيه متوقعا بعد ذلك ، ولا ضمان حينئذ عليه لو تلف [ 3 ] والأقوى جواز النقل مع وجود المستحق أيضا ، لكن مع الضمان لو تلف ، ولا
شرح
بالإطلاق هناك دون المقام مع كثرة رأفتهم ( عليهم السلام ) بالشيعة خصوصا السادة ، وقولهم ( عليهم السلام ) : ( من لم يستطع على أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 50 من أبواب الصدقة حديث : 1 وغيره .ونحو ذلك من الأخبار ، مع كثرة تسهيلات الشارع بالنسبة إلى الملاك والتيسير عليهم في الخيرات والصدقات . وأما مثل قولهم ( عليهم السلام ) : « لنا الخمس » - على ما تقدم - ففيه أولا : أنّ هذا الإطلاق باعتبار أنّ نصفه لهم وهو يكفي في صحة الإطلاق . وثانيا : أنّ الإطلاق لأجل أنّ أهل البيت هم الأصل في تشريع الخمس . وثالثا : أنّه معارض بظاهر الآية والمستفيضة الدالة على أنّ نصف الخمس للمستحقين من بني عبد المطلب من اليتامى والمساكين وابن السبيل وغيرهم - كما تقدم . وأما ما يدل على أنّه ( عليه السلام ) يقسّم الخمس - كما سبق - فهو من ولايته ( عليه السلام ) على التقسيم في زمان الحضور وهو أعمّ من كونه له ( عليه السلام ) . ومن ذلك كله ظهر وجه الاحتياط وأنّه للطرفين ، فالأحوط للمالك مراجعة الحاكم الشرعيّ ، كما أنّ الأحوط له مراعاة رضاه إن لم ينطبق عنوان آخر على الأخذ منه . [ 1 ] للأصل ، وظهور الإجماع . [ 2 ] من باب المقدمة لوجوب إيصال الحق إلى أهله . [ 3 ] لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في صحيح ابن مسلم الوارد في الزكاة المنقولة : « إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو ضامن لها حتى يدفعها ، وإن لم
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 477 | السيد عبد الأعلى السبزواري