تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
خصوصا في الزوجة ، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم [ 1 ] ، بمعنى : الإنفاق عليهم محتسبا مما عليه من الخمس أما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه مما لا يكون واجبا عليه - كنفقة من يعولون ونحو ذلك - فلا بأس به كما لا بأس بدفع خمس غيره إليهم - ولو للإنفاق - مع فقره حتى الزوجة إذا لم يقدر على إنفاقها . ( مسألة 6 ) : لا يجوز دفع الزائد عن مئونة السنة لمستحق واحد ولو دفعة - على الأحوط [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لما تقدم في الشرط الثالث من ( فصل أوصاف المستحقين للزكاة ) بناء على بدلية الخمس عن الزكاة ، كما هو ظاهر النص والفتوى ، وجريان جميع أحكام المبدل على البدل إلا ما خرج بالدليل . ووجه التردد : التأمل في استفادة جريان أحكام الزكاة على الخمس بمجرّد ما دل على الخمس عوضا عن الزكاة ، لعدم كون ما دلّ على أنّه منها في مقام البيان من هذه الجهات ، ولا إجماع معتبر على أصالة المساواة بينهما أيضا ، فالمرجع الإطلاقات وأصالة عدم الاشتراط . ثمَّ إنّ وجه التخصيص بالزوجة أنّ في نفقتها مضافا إلى الحكم التكليفي جهة وضعية أيضا بخلاف نفقة باقي الأقارب فإنّ وجوبها تكليفا محضة . [ 2 ] مقتضى بدلية الخمس عن الزكاة جواز الإعطاء دفعة أكثر من مئونة السنة بناء على جواز ذلك في الزكاة ، بل يجوز الإغناء لو ثبت عموم البدلية ولكنه مشكل . واستدل على عدم جواز الإعطاء أكثر من المؤنة هنا بأمور : الأول : إرسال صاحب الجواهر له إرسال المسلَّمات ، فقال في بحث حرمة الزكاة على الهاشميّ : « لأنّ الخمس لا يملك منه ما زاد عن مئونة السنة وهو له طلق فكيف ما لا يحل له إلا للضرورة » وادعى في المقام عدم وجدان الخلاف في عدم الجواز .