تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
الانتساب وهو الانتساب من طرف الأب فقط ، مع أنّه لو كان حلالا للمنتسبين من طرف الأم لشاع وبان في هذه المسألة الابتلائية لا أن يكون خلافه الشائع والمبان مع أنّه لا يصح التمسك بإطلاق الأخبار المشتملة على لفظ قرابة الرسول لتفسير القرابة بالإمام تارة بالصراحة وأخرى : بالالتزام . فمن الأول خبر ابن بكير : « وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول الإمام » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 2 .وقول عليّ ( عليه السلام ) في خبر سليم بن قيس : « نحن والله عنى الله بذي القربى الذين قرننا الله بنفسه وبرسوله » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 7 .. ومن الأخير مثل قول الكاظم ( عليه السلام ) في مرسل حماد : « فسهم الله وسهم رسول الله لأولي الأمر من بعد رسول الله وراثة وله ثلاثة أسهم ، سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله ، وله نصف الخمس كملا - الحديث - » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قسمة الخمس حديث : 8 .. فيسقط التمسك بإطلاقه للتعميم ، مع أنّ ما تقدم من خبر حماد حاكم عليه على فرض ثبوت الإطلاق ، وكذا ما اشتمل على لفظ الآل . ثمَّ إنّه نسب الخلاف إلى جمع : منهم المرتضى - من القدماء - وصاحب الحدائق - من متأخري المتأخرين - فقالوا : بحلية الخمس لمن انتسب إلى بني هاشم من طرف الأم أيضا ، تمسكا بإطلاق الآل ، والذرية ، والقرابة ونحوها من هذه التعبيرات العامة الشاملة للجميع ، والظاهر أنّ النزاع بينهم وبين المشهور صغرويّ ، إذ لا ينكر أحد صدق الولد ، والآل والأهل ، والذرية ونحوها على من انتسب بالأم إلى هاشم وسائر القبائل صدقا حقيقيا لا مجازيا . ولكن الحكم في المقام لا يدور مدار ذلك وإنّما يدور مدار الانتساب الشائع العرفي وهو إنما يثبت من طرف الأب دون الأم ، مع أنّ حليته لمن انتسب من طرف الأب مسلَّم بين الكل لغة وعرفا وشرعا وإجماعا ، وغيره مشكوك فلا تفرغ ذمة المعطي ولا يحل للآخذ إلا بدليل وهو مفقود . والمناقشة في خبر حماد بالإرسال مردودة ، بما مرّ من اعتماد الأصحاب عليه ضبطا ، وعملا وفتوى ، ومتنه يشهد بصدوره من المعصوم ( عليه السلام ) فراجع .