تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
أو المعلوم الذي لا يمكن الوصول إليه عادة . ولو قلنا بعدم وجوب الرجوع إلى الحاكم الشرعي في مطلق مجهول المالك لقلنا به في خصوص المقام لخصوصية فيه دون سائر أقسامه . وأما الأقوال الأخر : من إباحته للشيعة في زمن الغيبة ، كما عن جمع من الفقهاء والمحدّثين . أو وجوب عزله وإيداعه والوصية به عند الموت كما عن جمع من المتقدمين . أو وجوب دفنه كما عن المقنعة والنهاية والمنتهى ، أو صرف المالك له في المحتاجين مباشرة - كما عن جمع منهم المحقق في الشرائع ونسب إلى المشهور بين المتأخرين - أو التخيير بين الإيداع والدفن كما عن النهاية ، أو التخيير بين الحفظ والإيصاء والقسمة بين المحتاجين من الذرية الطيبة أو الصرف إلى الفقراء الشيعة مطلقا ولو لم يكونوا من السادة . فكل ذلك مخدوش بمخالفته لقاعدة الاحتياط وعدم العلم برضائه ( عليه السلام ) بذلك ، مع أنّ الأول لا مدرك له إلا ما تقدم من أخبار التحليل وتقدم ما فيها . والثاني معرض للخطر خصوصا مع قلة المتدينين . ومنه تظهر الخدشة في الثالث والرابع فلا يوجب فراغ الذمة ، لاحتمال دخل المراجعة إلى نائبه ( عليه السلام ) والاستيذان منه في ذلك ، والخامس معرض للخطر والتلف ، وكذا السادس بالنسبة إلى الحفظ والإيصاء وخلاف قاعدة الشغل بالنسبة إلى البقية . وبالجملة مقتضى قاعدة الاشتغال ، وعدم الولاية في إفراز الحق والمال ومقتضى العلم بأنّه ( عليه السلام ) لا يرضى بالإهمال وجوب دفعه إلى نائبه . ولنا أن نقول : إنّ اختصاص الأسهم الثلاثة به ( عليه السلام ) ليس كاختصاص أمواله الخاصة به ، بل لأجل أنّه رأس العائلة النبوية وملجأ ذوي الحاجات وملاذ الأرامل والأيتام . وهذه الجهة جهة تعليلية فمن اتصف بهذه الجهة مع الاتصاف بالاجتهاد وسائر الشرائط المعتبرة تنطبق عليه هذه الجهة بتبع نيابته ( عليه السلام ) فالأسهم الثلاثة له ( عليه السلام ) من جهة كون المنصب له بالذات ولنوابه من جهة أنّه ( عليه السلام ) جعل ذلك المنصب لهم . واحتمال قصر منصبهم على خصوص القضاء والفتوى مخالف لما عليه الأصحاب في سائر الأبواب بل