تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
والأحوط له الاقتصار على السادة [ 1 ] ما دام لم يكفهم النصف الآخر . وأما النصف الآخر - الذي للأصناف الثلاثة - فيجوز للمالك دفعه إليهم بنفسه [ 2 ] لكن الأحوط فيه أيضا الدفع إلى المجتهد أو بإذنه ، لأنّه أعرف بمواقعة والمرجحات التي ينبغي ملاحظتها . ( مسألة 8 ) : لا إشكال في جواز نقل الخمس من بلده إلى غيره ، إذا لم
شرح
وللمعلوم من ضرورة المذهب كما في الجواهر ، وفي المستند دعوى القطع بولاية الفقيه الجامع للشرائط عليه ، ويقتضيه الاعتبار أيضا وليس ذلك ولاية على ماله ( عليه السلام ) الخاص به حتى يمنع ذلك بل ولاية على مال لا بد وأن يصل إلى الإمام ( عليه السلام ) ليصرفه في مصارف يكون أبصر بها من غيره ، فهي نظير ولاية الحسبة . ويأتي بعض ما يتعلق بالمقام في الأنفال . [ 1 ] بل الأحوط الاقتصار على موارد إحراز رضاه ( عليه السلام ) مع مراعاة الأهمّ مع قصد التصدق عنه ( عليه السلام ) . [ 2 ] المشهور بين الأصحاب والذي استقر عليه المذهب بين المتأخرين وجوب دفع هذا القسم من الخمس إلى السادة ، لإطلاقات الأدلة وعموماتها ، ولكن في المسألة أقوال أخر : منها : سقوطه في زمن الغيبة كما نسب إلى جمع - منهم الدّيلمي - لأنّ قسمته على ما هو الواقع من شؤون الإمام المعصوم ومع غيبته لا موضوع ، فينتفي المشروط بانتفاء شرطه ، مضافا إلى أصالة البراءة عن الوجوب بعد الشك في شمول الأدلة لحال الغيبة ، مع أنّ أدلة التحليل عامة وشاملة له . ( وفيه ) : أنّه لا دليل على كون ولاية القسمة للإمام المعصوم ( عليه السلام ) بل المراد بالقسمة والصرف بحسب ظاهر الشرع وهي ميسورة بالنسبة إلى الحاكم الشرعي بل المالك في زمن الغيبة ، وأصالة البراءة محكومة بإطلاق الأدلة وعموماتها وأدلة التحليل قد مرّ الجواب عنها ، فلا وجه لهذا القول أصلا . ومنها : وجوب دفنه إلى زمان حضوره ( عليه السلام ) .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 475 | السيد عبد الأعلى السبزواري