تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
التسليم [ 1 ] وإن كان غنيا في بلده ، ولا فرق بين أن يكون سفره في طاعة أو معصية [ 2 ] ، ولا يعتبر في المستحقين العدالة [ 3 ] ، وإن كان الأولى ملاحظة المرجحات ، والأولى أن لا يعطى لمرتكبي الكبائر خصوصا مع التجاهر ، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم ، ولا سيّما إذا كان في المنع الردع عنه
شرح
عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 5 من أبواب المستحقين للزكاة حديث : 8 .. وفيهما خدشة ظاهرة ، إذ الأول محكوم بالإطلاقات والعمومات . والثاني بأنّه ليس كل من ليس بشيعة عدوّا لهم ( عليهم السلام ) . [ 1 ] لأصالة اعتبار الاحتياج في أخذ الصدقات والخمس بمنزلتها ، بل أطلق الصدقة عليه أيضا كما في خبر ابن مهزيار ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 5 .، وهو مقتضى إطلاق ما دلّ على أنّ الخمس عوض الزكاة - كما تقدم - وفي خبر حماد « يقسّم بينهم على الكتاب والسنة ما يستغنون في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به . إنّما صار عليه أن يموّنهم ، لأنّ له ما فضل عنهم » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب قسمة الخمس حديث : 1 .وقد عمل به المشهور ، فما عن السرائر من عدم الاعتبار ، للإطلاقات لا وجه له . [ 2 ] للإطلاقات الشاملة للجميع ، ولكن الأحوط عدم الإعطاء في سفر المعصية إلا بعد التوبة . [ 3 ] للأصل ، والإطلاق ، وبناء الشارع على التسهيل والتيسير في إعانة المحتاجين ومساعدة الفقراء . وتقدم في ( فصل أوصاف المستحقين للزكاة ) ما ينفع المقام ومن المراجعة إليه يظهر الوجه في بقية المسألة فراجع إذ أنّ المقام متحد معها في هذه الفروع من حيث الدليل عليها ، فلا وجه للتكرار .
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 468 | السيد عبد الأعلى السبزواري