تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
( مسألة 79 ) : يجوز له تعجيل إخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ، ولا يجب التأخير إلى أخرها ، فإن التأخير من باب الإرفاق ، كما مر [ 1 ] وحينئذ فلو أخرجه - بعد تقدير المؤنة بما يظنه - فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدد مؤن لم يكن يظنها كشف ذلك عن عدم صحته خمسا [ 2 ] فله الرجوع به على المستحق ، مع بقاء عنه لا مع تلفها في يده [ 3 ] إلا إذا كان عالما بالحال ، فان الظاهر ضمانه حينئذ [ 4 ] . ( مسألة 80 ) : إذا اشترى بالربح قبل إخراج الخمس جارية لا يجوز له وطؤها كما أنه لو اشترى به ثوبا لا تجوز الصلاة فيه ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصح ، وهكذا [ 5 ] نعم لو بقي منه بمقدار الخمس في
شرح
الخمس ، فلا يحتاج إلى الصلح حينئذ . [ 1 ] تقدم في مسألة 72 وجه ذلك فراجع . [ 2 ] لأن اشتراط صحة بما يفضل عن المؤنة السنوية من الأمور الواقعية وبعد تبين الخلاف ينعدم المشروط بانعدام شرطه . نعم لو كان لنفس ظن كفاية الربح للمؤنة السنوية موضوعية خاصة في الاشتراط صح الخمس ويجزى ، ولكنه لا دليل عليه بل المنساق من الأدلة خلافه . [ 3 ] أما الرجوع مع بقاء العين ، فلعدم خروج العين عن ملك مالكه ، فله أخذ ملكه أين ما وجده لقاعدة السلطنة . وأما عدم الرجوع مع التلف ، فلأصالة البراءة عن الضمان مع تحقق الغرور . [ 4 ] لقاعدة اليد بعد عدم تحقق الغرور مع العلم بالحال كما هو واضح ، وتشهد للضمان أصالة احترام مال الغير . [ 5 ] كل ذلك مبني على تعلق الخمس بالمال بنحو الشركة العينية المشاعة أو الحق المشاع في الجميع وعدم كون الشراء التزاما عرفيا عند المتشرعة بالنقل إلى الذمة ثمَّ الوفاء من مال آخر وجميع ذلك محل اشكال ، بل منع فمقتضى الأصل الموضوعي والحكمي في جميع ذلك الإباحة بعد عدم