ولكن لم تبرء ذمته بمقدار الخمس [ 1 ] . ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الأخذ أيضا [ 2 ] .
( مسألة 76 ) : يجوز له أن يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باق في يده ، مع قصد إخراجه من البقية [ 3 ] إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنما هي على وجه الكلي في المعين [ 4 ] ، كما إن الأمر في الزكاة أيضا كذلك وقد مر في بابها .
شرح
العين الخارجي .
[ 1 ] بناء على الشركة العينية الخارجية . وأما بناء على أنه حق في مالية المال ولو تبدل العين وتبادلته ، الأعواض فتبرأ الذمة أيضا ولكن للحاكم حق الرجوع إلى البدل مع الامتناع عن الأداء وتقدم أنه لا دليل على الشركة العينية والإشاعة الخارجية .
[ 2 ] لجريان يدهما على متعلق الخمس ، ومقتضى قاعدة اليد صحة الرجوع إلى كل من جرت يده كما يأتي تفصيله في كتاب البيع .
[ 3 ] أما جواز التصرف في بعض الربح ، فلأصالة بقاء ولاية المالك على ماله بعد عدم دليل معتبر على تحديد ولايته شرعا بحد خاص . نعم لو ثبت الشركة الإشاعية أو الحق الثابت في الجميع ليس له ذلك ولكنه مشكل بل ممنوع ، ومقتضى الأصل عدمها .
وأما اعتبار قصد إخراجه من البقية ، فلبناء المتشرعة ، بل العقلاء الذين يهتمون بحقوق الناس على ذلك عند التصرف في أموالهم التي يعلمون بتعلق حق الغير ببعض اجزائه في الجملة ، مع أنه نحو تضمين بالنسبة إلى حق أرباب الخمس ويكفي فيه القصد الإجمالي ولا يعتبر التفصيلي ، للأصل .
[ 4 ] لأنه المعلوم بحسب الأصل العملي بعد العلم بتعلقه بالعين في الجملة وهو المستفاد من مجموع الأدلة بعد رد بعضها إلى بعض لكن بالمالية لا العينية الشخصية الخارجية وإثبات غير ذلك يحتاج إلى دليل وهو مفقود