تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
( مسألة 77 ) : إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتجار [ 1 ] ، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأول منه لأرباب الخمس [ 2 ] بخلاف ما إذا تجر به بعد تمام الحول ، فإنه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه ، مضافا إلى أصل الخمس [ 3 ] فيخرجهما أولا ، ثمَّ يخرج خمس بقيته إن زادت على مئونة السنة .
شرح
واحتمال بعض الأخبار للشركة العينية أو الحق في جميع المال لا ينفع بعد ظهور البقية في الخلاف كما تقدم ، وقد مر في مسألة 75 في المقام ، وفي كتاب الزكاة بعض الكلام فراجع وتأمل ولا وجه للتكرار بعد وحدة المبنى في جميع هذه الفروع . [ 1 ] لأصالة بقاء ولاية المالك على التصرف ، وعدم وجوب العزل إجماعا ، وبناء الشارع على الإرفاق بالملاك ، وإطلاق ما تقدم من خبري أبي بصير ، وريان ( 1 )( 1 ) تقدم في صفحة : 458، وتشهد له السيرة أيضا . [ 2 ] كما عن جمع منهم المحقق الأنصاري ( رحمه اللَّه ) ، لسيرة المتشرعة ، واستقرار الفتوى ، والعمل على اشتراك أرباب الخمس مع الملاك في الخسارة دون الربح ، مع أن مورد الخمس مجموع الربح السنوي في مقابل المؤن ورأس المال ، ولذا يلاحظ الجبران والخسران بالنسبة إلى المجموع من حيث المجموع . نعم لو حصل ربح وعلم بزيادته عن مؤن السنة وقلنا بملكية أرباب الخمس الربح من حين حدوثه ولم ينكشف الخلاف ، فمقتضى قاعدة تبعية النماء للأصل كون ربح الخمس لأربابه ، ولكنه مع ذلك مشكل ، لأن من عدم التعرض لهذا الحكم العام البلوى في الأخبار - لا بيانا من الإمام ( عليه السلام ) ولا سؤالا من الأنام - يستكشف عدم جريان قاعدة التبعية في هذا النحو من الملكية ، مع أن أصل حصول الملكية لا مدرك له ، كما مر مرارا . [ 3 ] بناء على حصول الملكية وإمضاء الحاكم الشرعي لهذه التجارة
مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 461 | السيد عبد الأعلى السبزواري