تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
( مسألة 78 ) : ليس للمالك إن ينقل الخمس إلى ذمته ثمَّ التصرف فيه ، كما أشرنا إليه [ 1 ] . نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم وحينئذ فيجوز له التصرف فيه ، ولا حصة له من الربح [ 2 ] إذا اتجر به ولو فرض تجدد من له في أثناء الحول [ 3 ] على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح .
شرح
ولكن أصل المبنى فاسد ، لما تقدم من أنه لا دليل على الملكية ، فيكون تمام الربح للمالك ولا أثر لإمضاء الحاكم بالنسبة إلى هذه الجهة وإن كان له أثر بالنسبة إلى وقوع التجارة على متعلق حق أرباب الخمس . ثمَّ أنّه يجب تخميس جميع الأرباح في عرض واحد من دون أن يكون ربح الخمس لأربابه من جهة التجارة بمالهم مع الزيادة عن المؤن ، لإطلاق أدلة وجوبه . [ 1 ] في مسألة 75 عند قوله ( رحمه اللَّه ) : « وإن ضمنه في ذمته » ، وفي مسألة 76 عند قوله ( رحمه اللَّه ) : « مع قصد إخراجه من البقية » وأشرنا إلى وجهه وجوازه مع مراجعة الحاكم الشرعي ، بل وبدون مراجعته مع الضبط والتثبت بنحو المتعارف بحيث تصدق الوثيقة العرفية - كما في سائر الديون والوثائق المعتبرة - لأن ذلك كله من شؤون ولاية الحكم والمالك . وقد صرح ( رحمه اللَّه ) بذلك في مسألة 4 من زكاة الغلات ، ومسألة 11 من خمس المعدن . [ 2 ] يعني : لا حصة للخمس من الربح لفرض انتقاله إلى الذمة وعدم وقوعه مورد المعاملة وقد قلنا أنه لا يكون الربح لأرباب الخمس مطلقا إلا مع الشركة الحقيقية والإشاعة الخارجية لا على سائر المباني سواء نقل الخمس إلى الذمة أو لا . [ 3 ] المراد بتجدد المؤن في المقام العلم بها بعد وقوع الصلح وانكشاف إنها كانت ولم يعلم بها المالك حين الصلح وحينئذ يبطل ، لعدم المعوض له وأما إن كان تجددها بعد وقوع الصلح في أثناء السنة ، فهو مناف لما تقدم في المسألة السابقة من جواز التصرف في الربح في الأثناء وإن الربح للمالك دون أرباب