المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال أخر [ 1 ] نقدا أو جنسا [ 2 ] ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس [ 3 ] ، وإن ضمنه
شرح
[ 1 ] للسيرة المستمرة ، وهو المشهور بين الفقهاء ، ولما ادعى من أصالة المساواة بين الزكاة والخمس إلا ما خرج بالدليل ، ويظهر من خبر الأزدي صحة وقوع البيع على ما فيه الخمس ووجوبه على البائع من القيمة وهو وارد فيمن وجد ركازا وباعها بدراهم وأغنام وتنازع البائع والمشتري إلى علي ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) لصاحب الركاز : « أد خمس ما أخذت فإن الخمس عليك فإنك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء ، لأنه إنما أخذ ثمن غنمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 6 .ولا ريب في ظهوره بل صراحته في الإعطاء من القيمة ، وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنما يبيع منه لشيء بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب ( عليه السلام ) أما ما أكله فلا وأما البيع فنعم هو كسائر الضياع ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 9 .، وفي خبر ريان ابن الصلت قال : « كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) ما الذي يجب يا مولاي في غلة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك وبردي [ 1 ] وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة فكتب ( عليه السلام ) يجب عليك فيه الخمس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 10 .وهو ظاهر في انتقال الخمس إلى الثمن ، وإطلاقه يشمل البيوع المتعددة أيضا .
[ 2 ] لظهور الإطلاق والاتفاق .
[ 3 ] بناء على أن تعلق الخمس بموارده من الشركة العينية الخارجية أو من قبيل حق الرهانة المانع عن جواز التصرف في العين المرهونة . وأما بناء على[ 1 ] البردي - بالفتح - نبات مائي كالقصب من فصيلة السعديات كانوا في القديم يستعملونه للكتابة - وبالضم من أجود التمور .