شرح
ومنها : ما اشتمل على لفظ الحق كقوله ( عليه السلام ) : « هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنّهم لم يؤدوا إلينا حقنا ألا وإنّ شيعتنا في ذلك وآبائهم في حلّ » ( 1 )( 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب الأنفال حديث : 1 ..
وهذه الأخبار قرينة معتبرة على أنّ المراد من سائر الأخبار مجرّد الحقية أيضا وإن أمكن المناقشة فيها أيضا بأنّ التعبير بالحق من باب أنّ الغالب في الأزمنة القديمة كان دفع الخمس من العين لا أن يكون الحق مجعولا فيه ، إذ لا ريب في أنّ تلك الأعيان الخاصة مورد تشريع الخمس ، وأما أنّ نفس حق الخمس تعلق بذات تلك الأعيان فهو شيء آخر لا ظهور لها فيه إلا بقرينة موثق أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث : 4 ..
وموثق ابن عمار : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئا أن يقول يا ربّ اشتريته بمالي حتى يأذن له أهل الخمس » ( 3 )( 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 10 ..
فإن ظهوره في الحقية بل الملكية مما لا ينكر لو لم يكن لبيان مجرّد الحكم التكليفي بالنسبة إلى الغالب في الأزمنة القديمة حيث كان البناء على إعطائه من العين مع أنّه معارض بما يأتي من الأخبار الدالة على جواز المعاملة بما فيه الخمس فأصل الحقية المتعلقة بمالية المال في الجملة معلوم ، ولكن كيفية ذلك الحق وخصوصياته لا تستظهر من الأدلة ، فلا بد فيه من الاقتصار على المتيقن ، وعلى فرض ثبوت الحق هل هو متعلق بالعين - كحق الرهانة - أو متعلق بالمالية ، وعلى كل منهما هل هو بنحو الإشاعة ، أو الكليّ في المعيّن ؟ المتيقن هو الأخير من كل منها .
وتقدم في [ مسألة 31 ] من زكاة الغلات ما يناسب المقام ويأتي في المسائل الآتية بعض الكلام .