أدّاها [ 1 ] . نعم ، للإمام ( عليه السلام ) أو نائبه أخذها منه قهرا [ 2 ] ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه [ 3 ] .
( مسألة 17 ) : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة سقطت عنه [ 4 ] .
شرح
عمل به الأصحاب . وقد تقدم الكلام في حديث الجبّ ( 1 )( 1 ) راجع مهذب الأحكام ج : 7 صفحة : 288 الطبعة الرابعة .مفصّلا .
[ 1 ] لأنّها عبادة ولا تصح العبادات من الكافر مطلقا إجماعا .
[ 2 ] لأنّ من أهمّ الأمور الحسبية التي يجب القيام بها على الإمام ونائبه إنّما هو أخذ حقوق الفقراء عمن استولى عليها ولهما الولاية على مثل هذه الحقوق أخذا ، وجمعا ، وإعطاء وغير ذلك مما يتعلق بها ، بل لا معنى لقيام الأمور الحسبية ، وتنظيم أمور الرعية إلا إحقاق الحقوق وأخذ الحق ممن عليه وصرفه فيمن له . ويأتي في المسائل الآتية وفروع الختام بعض ما يناسب المقام .
[ 3 ] لتحقق ضمانه لها بالإتلاف . وحيث يمتنع عن الأداء فالحاكم يأخذ منه قهرا ، لأنّه وليّ الممتنع .
والقول بالعدم مع الإتلاف كما نسب إلى جمع منهم الفاضلان ، والشهيدان ، بل إلى المشهور لعدم تمكنه من الأداء فلا وجه لضمانه ، فلا موضوع لأخذ الزكاة منه ( مردود ) :
أولا بأنّه متمكن من الأداء بأن يسلم ثمَّ يؤدي ، والتمكن مع الواسطة تمكن أيضا .
وثانيا : بأنّ التمكن من الأداء شرط في الضمان بالتلف لا الإتلاف الذي يكفي فيه عموم قاعدة ( اليد ) تمكن من الأداء أم لم يتمكن .
وثالثا : بعد كون الأخذ تكليف الحاكم الشرعي يسقط البحث عن قدرة الكافر على الأداء وعدم قدرته عليه ، فلا يبقى مجال لتطويل البحث في المقام كما عن بعض مشايخنا العظام وتبعه غيره .
[ 4 ] على المشهور المدعى عليه الإجماع ، لحديث الجبّ : « الإسلام يجب ما قبله » ( 2 )( 2 ) راجع مهذب الأحكام ج : 7 صفحة : 288 الطبعة الرابعة ..